﴿أَوَ لَمْ يَرَوْاْ أَنَّا نَأْتِى الأَرضِ﴾ أَرِضُ الْكُفْرَةِ ﴿نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا﴾ بِمَا نَفْتِحُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مِنْ بِلَاَدِهِمْ فَنَنْقُصُ دَارَ الْحَرْبِ وَنَزِيدَ فِي دَارِ الإِسْلَاَمِ وَذَلِكَ مِنْ آيَاتِ النُّصْرَةِ وَالْغَلَبَةِ وَالْمَعْنَى عَلَيْكَ الْبَلَاَغُ الَّذِي حَمَلْتُهُ وَلَاَ تَهْتَمُ بِمَا وَرَاءَ ذَلِكَ فَنَحْنُ نَكْفِيكُهُ وَنَتَمْ مَا وَعَدْنَاكَ مِنَ النُّصْرَةِ وَالظُّفْرِ ﴿وَاَللَّهِ يََحْكُمُ لاَ مُعَقّبَ لِحُكْمِهِ﴾ لا رَادَ لِحُكْمِهِ وَالْمُعَقِبُ الَّذِي يُكْرُ عَلَى الشَّيْءِ فَيُبْطِلُهُ وَحَقِيقَتُهُ الَّذِي يَعْقِبُهُ أَيْ يَقْفِيهِ بِالرَّدِّ وَالْإِبْطَالِ وَمِنْهُ قِيلَ لِصَاحِبِ الْحَقِّ مُعَقَّبٌ لِأَنَّهُ يَقْفِي غَرِيمَهُ بِالِاقْتِضَاءِ وَالطَّلَبِ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ حُكِمٌ لِلْإِسْلَامِ بِالْغَلَبَةِ وَالْإِقْبَالِ وَعَلَى الْكُفْرِ بِالْإِدْبَارِ وَالِانْتِكَاسِ وَمَحَلٌّ لَا مُعَقِبٌ لِحُكْمِهِ النَّصْبُ عَلَى الْحَالِ كَأَنَّهُ قِيلَ وَاَللَّهُ يُحْكُمُ نَافِذًٌا حُكْمَهُ كَمَا تَقُولُ جَاءَنِي زَيْدٌ لَا عِمَامَةَ عَلَى رَأْسِهِ وَلَا قَلَنْسُوَةَ لَهُ تُرِيدُ حَاسِرًٌا ﴿وَهُوَ سَرِيعُ الْحِساب﴾ فَعَمَّا قَلِيلٌ يُحَاسِبُهُمْ فِي الْآخِرَةِ بَعْدَ عَذَابِ الدُّنْيَا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout