﴿َويسْتَعْجِلُونَكَ بالسيئة قَبْلَ الحسنة﴾ بالنقمة قبل العافية وذلك أنهم سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأتيهم بالعذاب استهزاء منهم بإنذاره ﴿وَقَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِمُ المثلات﴾ أي عقوبات أمثالهم من المكذبين فما لهم لم يعتبروا بها فلا يستهزءوا والمثلة العقوبة لما بين العقاب والمعاقب عليه من المماثلة وجزاء سيئة سيئة مثلها ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لّلنَّاسِ على ظُلْمِهِمْ﴾ أي مع ظلمهم أنفسهم بالذنوب ومحله الحال أي ظالمين لأنفسهم قال السدي يعني المؤمنين وهي أرجى آية في كتاب الله حيث ذكر المغفرة مع الظلم وهو بدون التوبة فإن التوبة تزيلها وترفعها ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ العقاب﴾ على
الرعد (٧ - ١٠)
الكافرين أو هما جميعًا في المؤمنين لكنه معلق بالمشيئة فيهما أي يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout