﴿أم كنْتَمْ شُهَدَاءُ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبُ الْمَوْتِ﴾ أَوْ مُنْقَطِعَةً وَمَعْنَى الْهَمْزَةِ فِيهَا الْإِنْكَارُ وَالشُّهَدَاءُ جَمْعُ شَهِيدٍ بِمَعْنَى الْحَاضِرِ أَيْ مَا كُنْتُمْ حَاضِرِينَ يَعْقُوبُ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِذْ حَضَرَهُ الْمَوْتُ أَيْ حِينَ احْتَضَرَ وَالْخِطَابُ لِلْمُؤْمِنِينَ بِمَعْنَى مَا شَهِدْتُمْ ذَلِكَ إِنَّمَا حَصَلَ لَكُمْ الْعِلْمُ بِهِ مِنْ طَرِيقِ الْوَحْيِ أَوْ مُتَّصِلِهِ وَيَقَدَّرُ قَبْلَهَا مَحْذُوفٌ وَالْخِطَابُ لِلْيَهُودِ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ مَا مَاتَ نَبِيٌّ إِلَّا عَلَى الْيَهُودِيَّةِ كَأَنَّهُ قِيلَ أَتَدَّّعَوْنَ عَلَى الأَنْبِيَاءِ الْيَهُودِيَّةِ أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبُ الْمَوْتُ ﴿إِذْ قَالَ﴾ يَدُلُّ مِنْ إِذْ الْأُولَى وَالْعَامِلُ فِيهِمَا شُهَدَاءُ أَوْ ظَرْفٌ لِحَضَرٍ ﴿لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ﴾ مَا اسْتِفْهَامُ فِي مَحَلِّ النَّصْبِ بِتَعَبُّدُونَ أَىْ أَىُّ شَيْءٍ تَعْبُدُونَ وَمَا عَامَ فِي كُلِّ شَيْءٍ أَوْ هُوَ سُؤَالٌ عَنْ صِفَةِ الْمَعْبُودِ كَمَا تَقُولُ مَا زِيْدَ تُرِيدُ أُفْقِيهِ أُمْ طَبِيبٍ ﴿مَِنَ بَِعْدِى﴾ مَنْ بَعْدِ مَوْتِي ﴿قَالُواْ نَعْبُدُ إِلهك وإِله آبَائِكَ﴾ أُعِيدُ ذِكْرَ الإِلَهِ لِئَلَّا يُعْطِفَ عَلَى الضَّمِيرِ الْمَجْرُورِ بِدُونِ إعَادَةِ الْجَارِ ﴿ِإِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقِ﴾ عَطْفَ بَيَانٌ لِآبَائِكَ وَجَعَلَ إِسْمَاعِيلُ مِنْ جُمْلَةِ آبَائِهِ وَهُوَ عَمُّهُ لِأَنَّ الْعَمَّ أَبٌ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي الْعَبَّاسِ هَذَا بَقِيَّةُ آبَائِي ﴿إِلَهَا وَاحِدًا﴾ٌ بَدَلُ مَنْ إِلَهِ آبَائِكَ كَقَوْلِهِ بِالنَّاصِيَةِ نَاصِيَةً كَاذِبَةٍ أَوْ نُصِبَ عَلَى الِاخْتِصَاصِ أَيْ نُرِيدٍ بِإِلَهِ آبَائِكَ إِلَهًَا وَاحِدًًا ﴿وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout