﴿وتولى عنْهُم﴾ وَاعْرِضْ عَنْهُمْ كَرَاهَةً لَمَّا جَاءُوا بِهِ ﴿وَقَالَ يَا أَسْفَى عَلَى يُوسُفَ﴾ أَضَافُ الْأَسَفُ وَهُوَ أَشَدُّ الْحُزْنِ وَالْحِسْرَةِ إِلَى نَفْسِهِ وَالْأَلْفِ بَدَلٌ مِنْ يَاءِ الْإِضَافَةِ وَالتَّجَانُسِ بَيْنَ الْأَسْفِ وَيُوسُفُ غَيْرُ مُتَكَلِّفٍ وَنَحْوِهِ اثَاقِلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ أَرْضِيْتُمْ وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأُونَ عَنْهُ وَتَحْسَبُونَ انْهُمْ يُحْسِنُونَ صَنْعًا مِنْ سَبَأَ بِنَبَأٍ وَإِنَّمَا تَأْسَّفُ عَلَى يُوسُفَ دُونَ أَخِيهِ وَكَبِيرِهِمْ لِتَمَادِي أَسْفِهِ عَلَى يُوسُفَ دُونَ الْآخَرِينَ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الرِّزْءَ فِيهِ مَعَ تَقَادُمِ عَهْدِهِ كَانَ غَضًَا عِنْدَهُ طَرِيًا ﴿وَابِيَضَتُ عََيْنَاهُ﴾ إِذْ أَكْثَرُ الِاسْتِعْبَارِ وَمُحَقَّتْ الْعِبْرَةُ سَوَادَ الْعَيْنِ وَقَلْبْتُهُ لِى بَيَاضٍ كَدَرٍ وَقِيلَ قَدْ عَمِّيَ بَصَرُهُ وَقِيلَ يُدْرِكُ إِدْرَاكًًا ضَعِيفًا ﴿مِنَ الْحَزْنَ﴾ لِأَنَّ الْحِزْنَ سَبَبُ الْبُكَاءِ الَّذِي حَدَثَ مِنْهُ الْبَيَاضُ فَكَأَنَّهُ حَدَثَ مِنْ الْحُزْنِ قِيلَ مَا جَفْتُ عَيْنًا يَعْقُوبُ مِنْ وَقْتِ فِرَاقٍ يُوسُفُ إِلَى حِينِ لِقَائِهِ ثَمَانِينَ عَامًا وَمَا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ أَكْرَمَ عَلَى اللَّهِ مَنْ يَعْقُوبَ وَيَجُوزُ لِلنَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout