﴿قَالَ لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حتى تُؤْتُونِ﴾ وَبِالْيَاءِ مَكِّيٌّ ﴿مَوْثِقًا﴾ عهدًا ﴿مِنَ اللَّه﴾ وَالْمَعْنَى حَتَّى تَعْطُونِي مَا أَتَوَثَّقُ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ أَيْ أَرَادَ أَنْ يَحْلِفُوا لَهُ بِاَللَّهِ وَإِنَّمَا جَعَلَ الْحَلِفَ بِاَللَّهِ مُوَثِقًًا مِنْهُ لِأَنَّ الْحَلِفَ بِهِ مِمَّا يُؤَكِّدُ بِهِ الْعُهُودُ وَقَدْ أَذِنَ اللَّهُ فِي ذَلِكَ فَهُوَ إِذَنٌ مِنْهُ ﴿لَتَأَْتُنَّنِى بِهِ﴾ جَواب الْيَمِينُ لِأَنَّ الْمَعْنَى حَتَّى تَحْلِفُوا لَتَأْتِنَنِي بِهِ ﴿إِِلاَّ أَن يُحَاطَ بِكُمْ﴾ إِلا أَنْ تَغْلِبُوا فَلَمْ تُطِيَّقُوا الْإِتْيَانَ بِهِ فَهُوَ مَفْعُولٌ لَهُ وَالْكَلَامُ الْمُثْبِتُ وَهُوَ قَوْلُهُ ﴿لتَأْتِنَنِي بِهِ﴾َ فِى تَأْوِيلِ النَّفَى فَلَا بُدَّ مِنْ تَأْوِيلِهِ بِالنَّفْى أَى لَا تَمْتَنِعُوا مِنَ الِاتِيَانِ إِلَّا لِلِاحَاطَةِ بِكُمْ يَعْنِى لَاتَّمَنَعُوا مِنْهُ لِعِلَّةٍ مِنْ الْعِلَلِ إِلَّا لِعِلَّةٍ وَاحِدَةٍ وَهِيَ أَنْ يُحَاطَ بِكُمْ فَهُوَ اسْتِثْنَاءٌ مِنْ أَعَمِّ الْعَامِّ فِي الْمَفْعُولِ لَهُ وَالِاسْتِثْنَاءُ مِنْ أَعَمِّ الْعَامِّ لَا يَكُونُ لَا فِي النَّفْيِ فَلَا بُدَّ مِنْ تَأْوِيلِهِ بِالنَّفْيِ ﴿فَلَمَّا آتُوهُ مَوْثِقَهُمْ﴾ قِيلُ حَلَفُوا بِاَللَّهِ رَبُّ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلَاَمُ ﴿قََالَ﴾ بَعْضُهُمْ يَسْكُتُ عَلَيْهِ لِأَنَّ الْمَعْنَى قَالَ يَعْقُوبُ ﴿َاللَّهِ عَلَى مََا نََقَُولُ﴾ مَنْ طَلَبَ الْمُوَثِّقِ وَإِعْطَائِهِ ﴿وَكِيلٌ﴾ رَقِيبٌ مَطْلَعٍ غَيْرَ أَنَّ السَّكْتَةَ تُفْصِلُ بَيْنَ الْقَوْلِ وَالْمَقُولِ وَذَا لَا يَجُوزُ فَالْأَوْلَى أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَهُمَا بِالصَّوْتِ فَيَقْصِدُ بِقُوَّةِ النَّغْمَةِ اسْمُ اللَّهِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout