﴿وَمَن يَرْغَبُ عَن مِلَّةِ إبرَاهِيمُ﴾ اسْتِفْهَامَ بِمَعْنَى الْجَحْدِ وَإِنْكَارِ أَنْ يَكُونَ فِي الْعُقَلَاءِ مَنْ يَرْغَبُ عَنِ الْحَقِّ الْوَاضِحِ الَّذِي هُوَ مِلَّةُ إِبْرَاهِيمَ وَالْمِلَّةُ السُّنَةُ وَالطَّرِيقَةُ كَذَا عَنِ الزُّجَاجِ ﴿إِِلاَّ مَنْ﴾ فِي مَحَلِّ الرَّفْعِ عَلَى الْبَدَلِ مِنْ الضَّمِيرِ فِي يَرْغَبُ وَصَحَّ الْبَدَلُ لِأَنَّ مَنْ يَرْغَبُ غَيْرَ مُوجِبٍ كَقَوْلِكِ هَلْ جَاءَكَ أَحَدٌ إِلَّاَّ زَيْدٌ وَالْمَعْنَى وَمَا يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّاَّ مَنْ ﴿سََفِهَ نَفْسَهُ﴾ أَيُّ جَهْل نَفْسِهِ أَيْ لَمْ يُفَكِّرْ فِي نَفْسِهِ فَوَضَعَ سَفَهُ مَوْضِعَ جَهْلٍ وَعَدِي كَمَا عَدِي أَوْ مَعْنَاهُ سَفَهٌ فِي نَفْسِهِ فَحَذَفَ فِي كَمَا حَذَفَ مَنْ فِي قَوْلِهِ وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمِهِ أَيْ مِنْ قَوْمِهِ وَعَلَى فِي قَوْلِهِ وََلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ أَيْ عَلَى عُقْدَةِ النِّكَاحِ وَالْوَجْهَانِ عَنِ الزُّجَاجِ وَقَالَ الْفِرَاءُ هُوَ مَنْصُوبٌ عَلَى التَّمْيِيزِ وَهُوَ ضَعْفٌ لِكَوْنِهِ مَعْرِفَةً ﴿وَلَقَدِ اصطفِيناه فِي الدُّنْيَا وََإِِنَّهُ فِى الآخِرَةُ لَمِنَ الصَّالِحِينِ﴾ بَيَانُ الْخَطَأِ رَأْيُ مَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّتِهِ لِأَنَّ مَنْ جَمْعَ كَرَامَةَ الدَّارَيْنِ لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَوْلَى بِالرَّغْبَةِ فِى طَرِيقَتِهِ مِنْهُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout