ثم أَرَادُ أَنْ يَتَوَاضَعَ لِلَّهِ وَيَهْضَمَ نَفْسَهُ لِئَلَّا يَكُونَ لَهَا مُزَكِّيًا وَلْيُبَيِّنَ أَنَّ مَا فِيهِ مِنْ الْأَمَانَةِ بِتَوْفِيقِ اللَّهِ وَعِصْمَتِهِ فَقَالَ ﴿َوْمَا أُبْرِئُ نََفْسِى﴾ مِنَ الزَّلَلِ وَمَا أَشْهَدَ لَهَا بِالْبَرَاءَةِ الْكُلِّيَّةِ وَلَا أُزْكِّيهَا فِي عُمُومِ الْأَحْوَالِ أَوْ فِي هَذِهِ الْحَادِثَةِ لِمَا ذَكَرْنَا مِنَ الهُمِّ الَّذِى هُوَ الْخُطْرَةُ الْبَشَرِيَّةُ لَاعَنَ طَرِيقِ الْقَصْدِ وَالْعَزْمِ ﴿إِِنَّ النَّفسُ لأََمَّارَةٌ بالسُّوءَ﴾ أَرَادَ الْجِنْسُ أَيْ إِنَّ هَذَا الْجِنْسَ يَأْمُرُ بِالسُّوءِ وَيُحْمَلُ عَلَيْهِ لِمَا فِيهِ مِنْ الشَّهَوَاتِ ﴿إِِلاَّ مَا رَحِمَ رَبّى﴾ إِلا البَعضُ الَّذِي رَحِمَهُ رَبِّيٌّ بِالْعِصْمَةِ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَا رَحِمَ فِي مَعْنَى الزَّمَانِ أَيْ إِلَّا وَقْتَ رَحْمَةِ رَبِّيٍّ يَعْنِي أَنَّهَا أَمَارَةٌ بِالسُّوءِ فِي كُلِّ وَقْتٍ إِلَّا وَقْتَ الْعِصْمَةِ أَوْ هُوَ اسْتِثْنَاءٌ مُنْقَطِعٌ أَيْ وَلَكِنَّ رَحْمَةَ رَبِّي هِيَ الَّتِي تَصَرِفُ الْإِسَاءَةَ وَقِيلَ هُوَ مِنْ كَلَامِ امْرَأَةِ الْعَزِيزِ أَيْ ذَلِكَ الَّذِي قُلْتُ لِيَعْلَمَ يُوسُفُ أَنِّي لَمْ أَخْنْهُ وَلَمْ أَكْذِبْ عَلَيْهِ فِي حَالِ الْغَيْبَةِ وَجِئْتُ بِالصِّدْقِ فِيمَا سُئِلْتُ عَنْهُ وَمَا أُبْرِئِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout