﴿وَقَالَ الملك ائتونِى بِهِ فَلَمَّا جَاءهُ الرسول﴾ ليُخْرِجَهُ مِنَ السِّجْنِ ﴿قََالَ ارْجِعْ إِلَى رَبّكَ﴾ أَيُّ الْمَلِكِ ﴿فََاسْأَلْهُ مَا بَالُ النسوَةِ﴾ أَيُّ حَالُ النِّسْوَةِ ﴿َاللَّاَّتِيِّ قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ﴾ إِنّما تَثْبُتُ يُوسُفَ وَتَأْنَّى فِي إجَابَةِ الْمِلْكِ وَقَدَّمَ سُؤَالُ النِّسْوَةِ لِيَظْهَرَ بِرُءَاةِ سَاحَتِهِ عَمَّا رَمِيَ بِهِ وَسَجَنَ فِيهِ لِئَلَّا يَتَسَلَّقَ بِهِ الْحَاسِدُونَ إِلَى تَقْبِيحِ أَمْرِهِ عِنْدَهُ وَيَجْعَلُوهُ سَلّمًَا إِلَى حَطِّ مَنْزِلَتِهِ لَدَيْهِ وَلِئَلَّا يَقُولُوا مَا خَلِدَ فِي السِّجْنِ سَبْعَ سِنِينَ إِلَّا لِأَمْرٍ عَظِيمٍ وَجَرْمٍ كَبِيرٍ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الِاجْتِهَادَ فِي نَفْيِ التّهْمِ وَاجِبٌ وُجُوبِ اتِّقَاءِ الْوُقُوفِ فِي مَوَاقِفِهَا وَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَقَدْ عَجَبْتُ مَنْ يُوسُفَ وَكَرْمَهُ وَصَبَرِهُ وَاَللّهُ يُغْفِرُ لَهُ حِينَ سُئِلَ عَنْ الْبَقَرَاتِ الْعِجَافِ وَالسّمَانُ وَلَوْ
يُوسُفَ (٥٠ - ٥٣)
كنت مَكَانَهُ مَا أَخْبَرَتْهُمْ حَتَّى أَشْتَرِطَ أَنْ يُخْرُجُونِي وَلَقَدْ عَجَبَتْ مِنْهُ حِينَ أَتَاهُ الرَّسُولُ فَقَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ وَلَوْ كُنْتُ مَكَانَهُ وَلَبِثْتْ فِي السِّجْنِ مَا لَبِثَ لَأَسْرَعَتْ الْإِجَابَةُ وَبَادَرَتْ الْبَابَ وَلَمَّا ابْتَغَيَتُ الْعُذْرُ إِنْ كَانَ لِحَلِيمًٍا ذَا أُنَاةً وَمَنْ كَرَمِهِ وَحَسَنَ أَدَبَهُ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ سَيِّدَتَهُ مَعَ مَا صَنَعْتُ بِهِ وَتَسَبَّبْتْ فِيهِ مِنَ السِّجْنِ وَالْعَذَابِ وَاقْتَصَرَ عَلَى ذِكْرِ الْمُقَطَّعَاتِ أَيْدِيهِنَّ ﴿إِِنَّ رَبّى بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ﴾ أَيُّ إِنَّ كَيْدَهُنَّ عَظِيمٌ لَاَ يَعْلَمُهُ إِلَّاَّ اللَّهُ وَهُوَ مَجَازِيهِنَّ عَلَيْهِ فَرَجَعَ الرَّسُولُ إِلَى الْمِلْكِ مِنْ عِنْدٍ يُوسُفَ بِرِسَالَتِهِ فَدَعَا الْمِلْكُ النِّسْوَةَ الْمُقَطَّعَاتِ أَيْدِيهُنَّ وَدَعَا امْرَأَةَ الْعَزِيرِ ثُمَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout