﴿قَالَتْ فذلكن الذى لُمْتُنَّنِى فِيهِ﴾ تَقول هُو ذَلِكَ الْعَبْدُ الْكَنْعَانِىُّ الَّذِى صُورَتَنِ فِى أَنْفُسِكَهُنَّ ثُمَّ لَمَتَنَنِي فِيهِ تَعْنِي إِنَّكُنَّ لَمْ تَصُوَّّرَنَهُ حَقُّ صُورَتِهِ وَالا لِعُذْرَتَنِى فِى الِافْتِنَانِ بِهِ ﴿وَلَقَدْ رَاوَدتُّهُ عَن نَّفْسِهِ فاسْتَعْصَمَ﴾ وَالِاسْتِعْصَامُ بِنَاءً مُبَالَغَةٌ يَدُلُّ عَلَى الِامْتِنَاعِ الْبَلِيغِ وَالتَّحَفُّظُ الشَّدِيدُ كَأَنَّهُ فِي عِصْمَةٍ وَهُوَ يَجْتَهِدُ فِي الِاسْتِزَادَةِ مِنْهَا وَهَذَا بَيَانُ جَلِيٍّ عَلَى أَنْ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلَامُ بَرِيءٌ مِمَّا فَسَّرَ بِهِ أُولَئِكَ الْفَرِيقُ الْهَمَّ وَالْبُرْهَانِ ثُمَّ قُلْنَ لَهُ أَطْعُ مَوْلَاتِكَ فَقَالَتْ رَاعِيلُ ﴿وَلَئِِن لَّمْ يَفْعَلْ ما آمِرُهُ﴾ الضَّمِيرُ رَاجِعٌ إِلَى مَا وَهِيَ مَوْصُولَةٌ وَالْمَعْنَى مَا آمَرَ بِهِ فَحَذَفَ االْجَارُ كَمَا فِي قَوْلِهِ أَمَرْتُكَ الْخَيْرَ أَوْ مَا مَصْدَرِيَّةٌ وَالضَّمِيرُ يَرْجِعُ إِلَى يُوسُفَ أَيْ وَلَئِنْ لَمْ يَفْعَلْ أَمْرَى إِيَّاهُ أَى مُوجِبَ اُحْرِي وَمُقْتَضَاهُ ﴿لْيَسْجَنَنَّ﴾ لِيُحْبَسَنَّ وَالْأَلْفُ فِى ﴿ُوَلِيَكُونَ﴾ بَدَلٌ مِنْ نُونِ التَّأْكِيدِ الْخَفِيفَةِ ﴿مِنَ الصَّاغِرِينَ﴾ مَعَ السِّرَاقِ وَالسِّفَاكِ وَالْأَبَاقِ كَمَا سَرَقَ قَلْبِي وَأَبَقَ مِنِّي وَسُفَكَ دَمِي بِالْفِرَاقِ فَلَا يَهْنَأُ لِيُوسُفَ الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ وَالنَّوْمَ هُنَالِكَ كَمَا مَنَعَنِي هُنَا كُلُّ ذَلِكَ وَمَنْ لَمْ يَرْضَ بِمِثْلِيٍّ فِي الْحَرِيرِ عَلَى السَّرِيرِ امِيرٌ احْصُلْ فِي الْحَصِيرِ عَلَى الْحَصِيرِ حَسِيرًٌا فَلَمَّا سَمِعَ يُوسُفُ تَهْدِيدَهَا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout