مَنْ يُؤْتَمُّ بِهِ أَيْ يَأْتِمُونَ بِك فِي دِينِهِمْ ﴿قَالَ وَمِن ذُرّيَّتِى﴾ أي وَاجْعَلُ مِنْ ذُرِّيَّتِي إِمَامًٍا يُقْتَدَى بِهِ ذُرِّيَّةُ الرَّجُلِ أَوْلَادُهُ ذُكُورُهُمْ وَإِنَاثُهُمْ فِيهِ سَوَاءٌ فَعِيلَةٌ مِنْ الذَّرْئِ أَيْ الْخَلْقِ فَأَبْدَلَتْ الْهَمْزَةُ يَاءُ ﴿قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظالمِينِ﴾ بِسُكُونِ الْيَاءِ حَمْزَةَ وَحَفْصَ أَيْ لَا تُصِيبُ الْإِمَامَةُ أَهْلُ الظُّلْمِ مِنْ وَلَدِكَ أَيْ أَهْلِ الْكُفْرِ أَخْبَرَ أَنَّ إمَامَةَ الْمُسْلِمِينَ لَا تَثْبُتُ لِأَهْلِ الْكُفْرِ وَأَنَّ مِنْ أَوْلَادِهِ الْمُسْلِمِينَ وَالْكَافِرِينَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿ُوَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وعَلى إِسْحَاقَ وََمِن ذُرّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وظالم لنَفْسِهِ﴾ مُبَيَّنٌ وَالْمُحْسِنُ الْمُؤْمِنُ وَالظَّالِمُ الْكَافِرُ قَالَتْ الْمُعْتَزِلَةُ هَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْفَاسِقَ لَيْسَ بِأَهْلٍ لِلْإِمَامَةِ قَالُوا وَكَيْفَ يَجُوزُ نَصْبُ الظَّالِمِ لِلْإِمَامَةِ وَالْإِمَامِ إنَّمَا هُوَ لِكَفِّ الظُّلَمَةِ فَإِذَا نَصِبَ مَنْ كَانَ ظَالِمًًا فِي نَفْسِهِ فَقَدْ جَاءَ الْمِثْلُ السَّائِرُ مَنْ اسْتَرْعَى الذِّئْبَ ظُلْمٌ وَلَكِنَّا نَقُولُ الْمُرَادُ بِالظَّالِمِ الْكَافِرِ هُنَا إذْ هُوَ الظَّالِمُ الْمُطْلَقُ وَقِيلَ إِنَّهُ سَأَلَ أَنْ يَكُونَ وَلَدُهُ نَبِيًًّا كَمَا كَانَ هُوَ فَأَخْبَرَ أَنَّ الظَّالِمَ لَا يَكُونُ نَبْيَا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout