﴿وَإِنَّ كُلًاّ﴾ التَّنَوِّينُ عِوَض عَنِ الْمُضَافِ إِلَيْهِ يَعْنِي وَإِنَّ كُلُّهُمْ أَيْ وَإِنَّ جَمِيعَ الْمُخْتَلِفِينَ فِيهِ وَإِنَّ مُشَدَّدَةً ﴿لَّمًّا﴾ مُخَفَّفُ بَصْرِيٌّ وَعَلِيٍّ مَا مَزِيدَةُ جِيْءَ بِهَا لِيَفْصِلَ بِهَا بَيْنَ لَاَمَ إِنَّ وَلَامَ
هُود (١١١ - ١١٣)
﴿لَيُوَفّيَنَّهُمْ﴾ وهو جَوابُ قَسْمٌ مَحْذُوفٌ وَاللَّامُ فِي لِمَا مُوطِئَةً لِلْقِسْمِ وَالْمَعْنَى وَإِنَّ جَمِيعَهُمْ وَاَللَّهُ لِيُوفِّيَنَّهُمْ ﴿رَبُّكَ أَعْمَالَهُمْ﴾ أيُّ جَزَاءُ أَعْمَالُهُمْ مِنْ إِيمَانٍ وَجُحُودٍ وَحَسَنٍ وَقُبِيحٍ بِعَكْسِ الْأُولَى أَبُو بَكْرٍ مُخَفَّفَانِ مَكِّيٌّ وَنَافِعٌ عَلَى إِعْمَالِ الْمُخَفَّفَةِ عَمَلَ الثَّقِيلَةِ اعْتِبَارًًا لِأَصْلِهَا الَّذِي هُوَ التَّثْقِيلُ وَلِأَنَّ إنْ تَشْبِهَ الْفِعْلُ وَالْفِعْلُ يَعْمَلُ قَبْلَ الْحَذْفِ وَبَعْدَهُ نَحْوَ لَمْ يَكُنْ وَلَمْ يَكَ فَكَذَا الْمُشَبَّهُ بِهِ مُشْدَّدَتَانِ غَيْرُهُمْ وَهُوَ مُشْكِلٌ وَأَحْسَنُ مَا قِيلَ فِيهِ أَنَّهُ مَنْ لِمَمْتِ الشَّيْءُ جُمَعْتُهُ لِمََّا ثُمَّ وَقَفَ فَصَارَ لِمَّا ثُمَّ أَجْرَى الْوَصْلَ مَجْرَى الْوَقْفِ وَجَازَ أَنْ يَكُونَ مِثْلُ الدَّعْوَى وَالثَّرْوَى وَمَا فِيهِ أَلْفُ التَّأْنِيثِ مِنْ الْمَصَادِرِ وَقَرَأَ الزُّهْرِيِّ وَإِنْ كُلًّا لِمَا بِالتَّنْوِينِ كَقَوْلِهِ اكِلًا لِمَا وَهُوَ يُؤَيِّدُ مَا ذَكَرْنَا وَالْمَعْنَى وَإِنْ كُلًًّا مُلْمُومِينَ أَيْ مَجْمُوعَيْنِ كَأَنَّهُ قِيلَ وَإِنْ كُلًَّا جَمِيعًا كَقَوْلِهِ فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ اجْمَعُونَ وَقَالَ صَاحِبُ الْإِيجَازِ لِمَا فِيهِ مَعْنَى الظَّرْفِ وَقَدْ دَخَلَ فِي الْكَلَامِ اخْتِصَارٌ كَأَنَّهُ قِيلَ وَإِنْ كُلًًّا لِمَا بَعَثُوا لِيُوفَيْنَهُمْ رَبُّكَ أَعْمَالَهُمْ وَقَالَ الْكِسَائِيُّ لَيْسَ لِي بِتَشْدِيدٍ لِمَا عُلِمَ ﴿إِِنَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout