الْمُنْخَفِضَةِ نِصْفُهَا الْأَلْفُ وَاللَّامُ وَالْمِيمُ وَالرَّاءُ وَالْكَافُ وَالْهَاءُ وَالْيَاءُ وَالْعَيْنُ وَالسِّينُ وَالْحَاءُ وَالنُّونُ وَمِنْ حُرُوفِ الْقَلْقَلَةِ نِصْفُهَا الْقَافُ وَالطَّاءُ وَغَيْرُ الْمَذْكَرُوَةِ مِنْ هَذِهِ الْأَجْنَاسِ مَكْثُورَةٌ بِالْمَذْكُورَةِ مِنْهَا وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ مُعْظَمَ الشِّئِّ يَنْزِلُ مَنْزِلَةَ كُلِّهِ فَكَأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى عَدَّدٌ عَلَى الْعَرَبِ الْأَلْفَاظِ الَّتِي مِنْهَا تَرَاكِيبُ كَلَامِهِمْ إشَارَةٌ إلَى مَا مَرَّ مِنْ التَّبْكِيتِ لَهُمْ وَإِلْزَامُ الْحُجَّةِ إيَّاهُمْ وَإِنَّمَا جَاءَتْ مُفَرَّقَةً عَلَى السُّورِ لِأَنَّ إعَادَةَ التَّنْبِيهِ عَلَى الْمُتَحَدَّى بِهِ مُؤَلَّفًٌا مِنْهَا لَا غَيْرُ أَوْصَلَ إلَى الْغَرَضِ وَكَذَا كُلُّ تَكْرِيرٍ وَرَدٍّ فِي الْقُرْآنِ فَالْمَطْلُوبُ مِنْهُ تَمْكِينُ الْمُكَرَّرِ فِي النُّفُوسِ وَتَقْرِيرِهِ وَلَمْ يَجِئْ عَلَى وَتِيرَةٍ وَاحِدَةٍ بَلْ اخْتَلَفَتْ أَعْدَادَ حُرُوفِهَا مِثْلَ ص وَق ون وَطِهِ وَطْسٌ وَيْسَ وَحْمٍ وَالْمِ وَالرّ وَطُسْمٍ وَالْمَصِّ وَالْمَرّ وَكَهِيعُصُ وَحْم عَسْقٍ فَوَرَدَتْ عَلَى حَرْفٍ وَحَرْفَيْنِ وَثَلَاثَةٍ وَأَرْبَعَةٍ وَخَمْسَةٍ كَعَادَةٍ افْتِنَانِهِمْ فِي الْكَلَامِ وَكَمَا أَنَّ أَبْنِيَةَ كَلِمَاتِهِمْ عَلَى حَرْفٍ وَحَرْفَيْنِ إلَى خَمْسَةِ أَحْرِفَ فَسَلَكَ فِي الْفَوَاتِحِ هَذَا الْمَسْلَكُ وَالْم آيَةِ حَيْثُ وَقَعَتْ وَكَذَا الْمَصُّ آيَةٌ وَالْمَرُّ لَمْ تَعُدْ آيَةً وَكَذَا الرّ لَمْ تَعُدْ آيَةً فِى سُورِهَا الْخُمُسِ وَطَسْمَ آيَةً فِى سُورَتِهَا وَطِهِ وَيُسَسُ آيَتَانِ وَطَسٌ لَيْسَتْ بِآيَةٍ فِى وَحْمٍ آيَةٍ فِى سُورِهَا كُلِّهَا وَحْم عَسْقِ آيَتَانِ وَكَهَعِيصِ آيَةٍ وَص ون وَقِ ثَلَاثِهَا لَمْ تَعُدْ آيَةً وَهَذَا عِنْدَ الْكُوفِيِّينَ وَمَنْ عَدَاهُمْ لَمْ يُعُدْ شَيْئًًا مِنْهَا آيَةً وَهَذَا عِلْمَ
تَوْقِيفِيٌّ لَا مَجَالَ لِلْقِيَاسِ فِيهِ كَمَعْرِفَةِ السُّورِ وَيُوقَفُ عَلَى جَمِيعِهَا وَقْفَ التَّمَامِ إذَا حَمِلَتْ عَلَى مَعْنَى مُسْتَقِلٍّ غَيْرِ مُحْتَاجٍ إلَى مَا بَعْدَهُ وَذَلِكَ إذَا لَمْ تَجْعَلْ أَسْمَاءً لِلسُّورِ وَنَعَقَ بِهَا كَمَا يَنْعَقُ بِالْأَصْوَاتِ أَوْ جُعِلَتْ وَحْدَهَا أَخْبَارُ ابْتِدَاءً مَحْذُوفٍ كَقَوْلِهِ الْمِ اللَّهِ اى هَذِهِ الْم ثُمَّ ابْتَدَأَ فَقَالَ اللَّهُ لَا إلَهَ إلَّا هُوَ الْحَى الْقُيُومُ وَلِهَذِهِ الْفَوَاتِحِ مَحَلٌّ مِنْ الْإِعْرَابِ فِيمَنْ جَعَلَهَا أَسْمَاءً لِلسُّورِ لِأَنَّهَا عِنْدَهُ كَسَائِرِ الْأَسْمَاءِ الْأَعْلَامِ وَهُوَ الرَّفْعُ عَلَى الِابْتِدَاءِ أَوْ النَّصْبِ أَوْ الْجَرِّ لِصِحَّةِ الْقَسْمِ بِهَا وَكَوْنُهَا بِمَنْزِلَةِ اللّهِ وَاَللّهُ عَلَى اللُّغَتَيْنِ وَمَنْ لَمْ يَجْعَلْهَا أَسْمَاءً لِلسُّورِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout