﴿قَالُواْ أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ الله﴾ قُدْرَتُهُ وَحِكْمَتُهُ وَإِنَّمَا أَنْكَرَتْ الْمَلَائِكَةُ تَعْجِبُهَا لِأَنَّهَا كَانَتْ فِي بَيْتِ الْآيَاتِ وَمُهْبِطِ الْمُعْجِزَاتِ وَالْأُمُورِ الْخَارِقَةِ لِلْعَادَاتِ فَكَانَ عَلَيْهَا أَنْ تَتَوَقَّرَ وَلَا يَزِدُّهِيَا مَا يَزُدُّهَا سَائِرُ النِّسَاءِ النَّاشِئَاتِ فِي غَيْرِ بَيْتِ النُّبُوَّةِ وَأَنْ تَسْبِّحَ اللَّهَ وَتَمَجَّدُهُ مَكَانَ التَّعْجِيبِ وَإِلَى ذَلِكَ أَشَارَتْ الْمَلَائِكَةُ حَيْثُ قَالُوا ﴿رَحْمَةَ اللَّهِ وَبَرَكَاتِهُ عَلَيْكُمْ أَهْلُ الْبَيْتِ﴾ِ أَرَادُوا أَنَّ هَذِهِ وَأَمْثَالَهَا مِمَّا يُكْرِمُكُمْ بِهِ رَبُّ الْعِزَّةِ وَيَخْصُكُمْ بِالْإِنْعَامِ بِهِ يَا أَهْلَ بَيْتِ النُّبُوَّةِ فَلَيْسَتْ بِمَكَانٍ عَجِيبٍ وَهُوَ كَلَامٌ مُسْتَأْنَفٍ عَلَّلَ بِهِ إِنْكَارُ التَّعَجُّبِ كَأَنَّهُ قِيلَ إِيَّاكَ وَالتَّعَجُّبُ لِأَنَّ أَمْثَالَ هَذِهِ الرَّحْمَةِ وَالْبَرَكَةِ مُتَكَاثِرَةٌ مِنَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَقِيلَ الرَّحْمَةُ النُّبُوَّةُ وَالْبَرَكَاتُ الْأَسْبَاطُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ لِأَنَّ الْأَنْبِيَاءَ مِنْهُمْ وَكُلُّهُمْ مِنْ وَلَدِ إِبْرَاهِيمَ وَأَهْلِ الْبَيْتِ نَصَّتْ عَلَى النِّدَاءِ أَوْ عَلَى الِاخْتِصَاصِ ﴿إِِنَّهُ حَمِيدٌ﴾ مَحْمُودٌ بِتَعْجِيلِ النِّعَمِ ﴿مَّجِيدٌ﴾ ظَاهِر الْكَرْمِ بِتَأْجِيلِ النَّقْمِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout