﴿فَلَمَّا جَاء أَمْرُنَا﴾ بالْعَذَّاب أَوَّ عَذَّابُنَا ﴿نََجَّيْنَا صالحا والذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةِ مِنَّا﴾ٍ قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَنْ نَجَّى إِنَّمَا نَجِى بِرَحْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى لَاَ بِعَمَلِهِ كَمَا قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَاَ يَدْخُلُ أَحَدُ الْجَنَّةِ إِلَّاَّ بِرَحْمَةِ اللَّهِ ﴿وَمِنْ خِزْىِ يَوْمِئِذٍ﴾ بإِضَافَةِ الْخَزِيِّ إِلَى الْيَوْمِ وَانْجِرَارِ الْيَوْمِ بِالْإِضَافَةِ وَبِفَتْحِهَا مَدَنِي وَعَلِيَّ لِأَنَّهُ مُضَافٌ إِلَى إِذْ وَهُوَ مَبْنِيٌّ وَظُرُوفُ الزَّمَانِ إِذَا أُضِيفَتْ إِلَى الأَسْمَاءِ الْمُبْهَمَةِ وَالْأَفْعَالِ الْمَاضِيَةِ بُنِيَتٍ وَاكْتَسَبَتْ الْبِنَاءُ مِنْ الْمُضَافِ إِلَيْهِ كَقَوْلِهِ
هُودٍ (٦٦ - ٧١)
... على حِينَ عَاتَبْتُ الْمَشِيبُ عَلَى الصَّبَا ...
والواو للعطف وَتَقْدِيرُهُ وَنَجَيْنَاهُمْ مَنْ خَزَّى يُؤْمَئِذٍ أَيْ مِنْ ذَلِهِ وَفَضِيحَتُهُ وَلَاَ خَزِّيٍ أَعْظَمُ مِنْ خُزِّيَ مَنْ كَانَ هَلَاَكُهُ بِغَضَبِ اللَّهِ وَانْتِقَامِهِ وَجَازَ أَنْ يُرِيدَ بِيُؤُمِئِذٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَمَا فَسَّرَ الْعَذَابُ الْغَلِيظُ بِعَذَابِ الْآخِرَةِ ﴿إِِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقُوِى﴾ الْقَادِرُ عَلِى تَجِيَّةِ أَوْلِيَائِهِ ﴿الْعَزِيزِ﴾ِّ الْغَالِبُ بِإِهْلَاكِ أَعْدَائِهِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout