﴿فلولا كَانتِ قَرِيَةَ آمَنْتِ﴾ فَهَلَّا كَانَتْ قَرْيَةً وَاحِدَةً مِنَ الْقُرَى الَّتِي أَهْلَكْنَاهَا تَابَتٌ عَنِ الْكُفْرِ وَأَخْلَصَتْ الْإِيمَانُ قَبْلَ الْمُعَايَنَةِ وَلَمْ تُؤَخَّرْ كَمَا أُخَّرَ فِرْعَوْنَ إِلَى أَنْ اخْذَ بِحَتْفِهِ ﴿فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا﴾ بِأَنْ تُقْبَلَ اللَّهُ إِيمَانُهَا مِنْهَا بِوُقُوعِهِ فِي وَقْتِ الِاخْتِيَارِ ﴿إِِلاَّ قَوْمَ يُونُسَ﴾ اسْتِثْنَاءُ مُنْقَطِعٍ أَيْ وَلَكِنْ قَوْمٌ يُونُسُ أَوْ مُتَّصِلٌ وَالْجُمْلَةُ فِي مَعْنَى النَّفْيِ كَأَنَّهُ قِيلَ مَا آمَنْتْ قَرْيَةً مِنْ الْقُرَى الْهَالِكَةِ إِلَّاَّ قَوْمٌ يُونُسُ وَانْتِصَابُهُ عَلَى أَصْلِ الِاسْتِثْنَاءِ ﴿لِمَا آمَنُوا كََشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الخُزِّى فِى الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إلى حِينٍ﴾ إِلَى آجَالِهِمْ رَُوِي أَنْ يُونُسَ عَلَيْهِ السَّلَامُ بَعَثَ إِلَى نِينَوَى مِنْ أَرْضِ الْمُوَصِلِ فَكَذَّبُوهُ فَذَهَبَ عَنْهُ مُغَاضِبًا فَلَمَّا فَقَدُوهُ خَافُوا نُزُولَ عَذَابٍ فَلَبِسُوا الْمُسَوحَ كُلُّهُمْ وَعَجُوا أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَبَرِزُوا إِلَى الصَّعِيدِ بِأَنْفُسِهِمْ وَنِسَائِهِمْ وَصِبْيَانِهِمْ وَدَوَابِّهُمْ وَفِرّّقُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ وَالدَّوَابِّ وَأَوْلَاَدِهَا فَحَنَّ بَعْضِهِمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَظْهَرُوا الْإِيمَانَ وَالتَّوْبَةَ فَرَحِمَهُمْ وَكَشْفَ عَنْهُمْ وَكَانَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَبَلَغَ مِنْ تَوْبَتِهِمْ أَنْ تَرَادُوا الْمَظَالِمَ حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ كَانَ يَقْلَعُ الْحَجَرَ وَقَدْ وُضِعَ عَلَيْهِ أَسَاسَ بُنْيَانِهِ فَيَرُدُّهُ وَقِيلَ خَرَجُوا لَمَّا نَزَلَ بِهِمْ الْعَذَابُ إِلَى شَيْخٍ مِنْ بَقِيَّةِ عُلَمَائِهِمْ فَقَالَ لَهُ قُولُوا يَا حَى حِينَ لَاَ حَى وَيَا حَى مُحْيَى الْمَوْتَى وَيَا حَى لَاَ إِلَهَ إِلَّاَّ أَنْتَ
يُونَسَ (٩٩ - ١٠٣)
فقالوا فكَشَف اللهُ عَنْهُم وَعَنِ الْفُضَيْلِ قَدَسَ اللَّهُ رَوحَهُ قَالُوا اللَّهُمَّ إِنَّ ذَنُوبَنَا قَدْ عَظَمْتُ وَجَلْتُ وَأَنْتَ اُعْظُمْ مِنْهَا وَأَجَّلُ افْعَلْ بِنَامًا أَنْتَ أَهْلُهُ وَلَا تَفْعَلُ بِنَا مَا نَحْنُ أَهْلِهُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout