﴿فَإِن كُنتَ فِي شَكّ مّمَّا أَنزَلْنَا إِِلَيْكَ فَاسْأَل الَّذِينَ يَقْرُؤُونَ الْكِتَابَ مَِنَ قَبْلِكَ﴾ لما قَدِمَ ذَكَرَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَهُمْ قِرَاءُ الْكِتَابِ وَوَصْفِهُمْ بِأَنَّ الْعِلْمَ قَدْ جَاءَهُمْ لِأَنَّ أَمْرَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكْتُوبٌ فِى التِّوَارَةِ وَالْإِنْجِيلِ وَهُمْ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ أَرَادَ أَنْ يُؤَكِّدَ عِلْمَهُمْ بِصِحَّةِ الْقُرْآنِ وَبِصِحَّةِ نُبُوتِهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيُبَالِغُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ فَإِنْ وَقَعَ لَكَ شَكّ فَرْضًا وَتَقْدِيرًُا وَسَبِيلُ مِنْ خَالَجَتِهُ شُبْهَةُ أَنْ يُسَارِعَ إِلَى حِلِّهَا بِالرُّجُوعِ إِلَى قَوَانِينِ الدِّينِ وَأَدِلَّتُهُ أَوْ بِمُبَاحَثَةِ الْعُلَمَاءِ فَسَلَ عُلَمَاءُ أَهْلِ الْكِتَابِ فَإِنَّهُمْ مِنْ الْإِحَاطَةِ بِصِحَّةِ مَا أُنْزَلَ إِلَيْكَ بِحَيْثُ يَصْلِحُونَ لِمُرَاجَعَةِ مِثْلِكِ فَضْلًا عَنْ غَيْرِكَ فَالْمُرَادُ وَصْفُ الْأَخْبَارِ بِالرُّسُوخِ فِي الْعِلْمِ بِصِحَّةِ مَا أُنْزِلَ إِلَى رَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ لَاَ وَصْفَ رَسُولُ اللّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالشَّكِّ فِيهِ ثُمَّ قَالَ ﴿لَقَدْ جَاءكَ الحقُّ مِن رَّبّكَ﴾ أَيُّ ثَبَتَ عِنْدَكَ بِالْآيَاتِ الْوَاضِحَةِ وَالْبَرَاهِينَ اللَّائِحَةُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout