وَالْخَبِيثَةُ تَخْرُجُ خِلَافُ الْخَلْفِ وَثَمَامِ الِاثْمِ وَشَوْكِ الشِّرْكِ وَشَيْحِ الشَّحِّ وَحَطَبِ الْعَطَبِ وَلِعَاعِ اللَّعِبِ ثُمَّ يَدْعُوهُ مُعَادُهُ كَمَا يُحِينُ لِلْحَرْثِ حَصَادُهُ فَتَزَالِيهِ الْحَيَاةُ مُغْتَرًًا كَمَا يُهَيجُ النَّبَاتُ مُصْفَرًًا فَتَغَيَّبُ جَثَّتُهُ فِي الرَّمْسِ كَأَنْ لَمْ تَغْنِ بِالْأَمْسِ إلَى أَنْ يَعُودَ رَبِيعَ الْبَعْثِ وَمَوْعِدِ الْعَرْضِ وَالْبَحْثِ وَكَذَلِكَ حَالَ الدُّنْيَا كَالْمَاءِ يَنْفَعُ قَلِيلُهُ وَيَهْلِكُ كَثِيرُهُ وَلَا بُدَّ مِنْ تَرْكِ مَازَادٍ كَمَا لَا بُدَّ مِنْ أَخْذِ الزَّادِ وَآخُذُ الْمَالِ لَا يَخْلُوا مِنْ زِلَّةٍ كَمَا أَنَّ خَائِضَ الْمَاءِ لَا يَنْجُو مِنْ بِلَّةٍ وَجَمْعِهِ وَإِمْسَاكِهِ تَلِفَ صَاحِبِهِ وَإِهْلَاكُهُ فَمَا دُونَ النِّصَابِ كَضَحْضَاحِ مَاءٍ يُجَاوِزُ بِلَا احْتِمَاءٍ وَالنِّصَابُ كَنَهْرِ حَائِلٍ بَيْنَ الْمُجْتَازِ وَالْجَوَازِ إلَى الْمَفَازِ لَا يُمْكِنُ إلَّا بِقَنْطَرَةٍ وَهِى الزَّكَاةُ وَعِمَارَتُهَا بَذْلُ الصَّلَاةِ فَمَتَى اخْتَلَّتْ الْقَنْطَرَةُ غَرَّقَتَهُ أَمْوَاجَ الْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ وَعَنْ هَذَا قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ الزَّكَاةُ قَنْطَرَةُ الْإِسْلَامِ وَكَذَا الْمَالُ يُسَاعِدُ الْأَوْغَادَ دُونَ الْأَمْجَادِ كَمَا أَنَّ الْمَاءَ يَجْمَتِعُ فِى الْوَهَّادِ دُونَ النَّجَّادِ وَكَذَالِكَ الْمَالُ لَا يَجْتَمِعُ إلَّا بِكَدِّ الْبَخِيلِ كَمَا أَنَّ الْمَاءَ لَا يَجْتَمِعُ إلَّا بِسَدِّ الْمَسِيلِ ثُمَّ يُفْنَى وَيَتْلَفُ وَلَا يَبْقَى كَالْمَاءِ فِي الْكُفِّ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout