فِيهِ أَيَّامُ مَقَامَهِ بِقَبَاءٍ وَهِيَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَالثُّلَاثَاءِ وَالْأَرْبِعَاءِ وَالْخَمِيسِ وَخَرَجَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَوْ مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ ﴿مِنْ أََوَّلِ يَوْمٍ﴾ مِنْ أَيَّامِ وُجُودِهِ قِيلَ الْقِيَاسُ فِيهِ مَذْلِأَنَهُ الْغَايَةُ فِى الزَّمَانِ وَمَنْ لِابْتِدَاءِ الْغَايَةِ فِي الْمَكَانِ وَالْجَوَابِ إنَّ مِنَ
التَّوْبَةِ (١٠٨ - ١١٠)
عام في الزَّمَانِ وَالْمَكَانُ ﴿أََحَِقُّ أَن تَقُومَ فَِيهِِ﴾ مُصَلِّيًا ﴿فَِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُواْ والله يُحِبُّ الْمُطْهَرِينِ﴾ قِيلَ لَمَّا نَزَلَتْ مَشَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ الْمُهَاجِرُونَ حَتَّى وَقَفُوا عَلَى بَابِ مَسْجِدٍ قُبَاءً فَإِذَا الْأَنْصَارُ جُلُوسٌ فَقَالَ أَمُؤْمِنُونَ أَنْتُمْ فَسَكَتَ الْقَوْمَ ثُمَّ أَعَادَهَا فَقَالَ عُمَرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُمْ لَمُؤْمِنُونَ وَأَنَا مَعَهُمْ فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَتَرَضُونَ بِالْقَضَاءِ قَالُوا نَعَمْ قَالَ أَتَصْبِرُونَ عَلَى الْبَلاَءِ قَالُوا نَعَمْ قَالَ أَتَشْكِرُونَ فِي الرّخَاءِ قَالُوا نَعَمْ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ مُؤْمِنُونَ أَنْتُمْ وَرَبُّ الْكَعْبَةِ فَجَلَسَ ثُمَّ قَالَ يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَثْنَى عَلَيْكُمْ فَمَا الَّذِي تَصْنَعُونَ عِنْدَ الْوُضُوءِ وَعِنْدَ الْغَائِطِ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ نَتْبِعُ الْغَائِطُ الْأَحْجَارَ الثَّلَاثَةَ ثُمَّ نَتْبِعُ الْأَحْجَارُ الْمَاءَ فَتْلا النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلامُ ﴿رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُواْ﴾ قيل هو عام فِي التَّطَهُّرِ عَنِ النَّجَاسَاتِ كُلِّهَا وَقِيلَ هُوَ التَّطَهُّرُ مِنْ الذُّنُوبِ بِالتَّوْبَةِ وَمَعْنَى مَحَبَّتِهِمْ لِلتَّطَهُّرِ أَنَّهُمْ يُؤَثِّرُونَهُ وَيُحْرِصُونَ عَلَيْهِ حَرْصَ الْمُحِبِّ لِلشَّيْءِ وَمَعْنَى مَحَبَّةِ اللَّهِ إِيَّاهُمْ أَنَّهُ يَرْضَى عَنْهُمْ وَيُحْسُنُ إِلَيْهِمْ كَمَا يَفْعَلُ الْمُحَبَّ بِمَحْبُوبِهِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout