أَبُو عَامِرٍ الرَّاهِبُ إذْ قَدِمَ مِنْ الشَّامِ وَهُوَ الَّذِي قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَوْمَ أَحُدٍ لَا أَجِدُ قَوْمًًا يُقَاتِلُونَكَ إِلَّا قَاتَلْتُكَ مَعَهُمْ فَلَمْ يَزَلْ يُقَاتِلُهُ إِلَى يَوْمِ حُنَيْنٍ فَبَنَوْا مَسْجِدًًا إِلَى جَنْبٍ مَسْجِدٍ قُبَاءَ وَقَالُوا لِلنَّبِىِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَنِينَا مَسْجِدًًا لِذِي الْعِلَّةِ وَالْحَاجَةِ وَنَحْنُ نُحِبُ أَنْ تُصَلِّيَ لَنَا فِيهِ فَقَالَ إِنِّي عَلَى جَنَاحِ سَفَرٍ وَإِذَا قَدَّمْنَا مِنْ تَبُوكَ إنْ شَاءَ اللَّهُ صَلَّيْنَا فِيهِ فَلَمَّا قَفَلَ مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ سَأَلُوهُ إتْيَانَ الْمَسْجِدِ فَنَزَلَتْ عَلَيْهِ فَقَالَ لِوَحْشِي قَاتِلٍ حَمْزَةَ وَمَعْنُ بْنُ عَدِيٍّ وَغَيْرِهِمَا انْطَلَقُوا إلَى هَذَا الْمَسْجِدِ الظَّالِمِ أَهْلُهُ فَاهْدَمُوهُ وَأَحْرَقُوهُ فَفَعَلُوا وَأَمَرَ أَنْ يَتَّخِذَ مَكَانَهُ كَنَاسَةً تُلْقَى فِيهَا الْجِيفُ وَالْقَمَامَةُ وَمَاتَ أَبُو عَامِرٍ بِالشَّامِ ﴿ضِرَارًا﴾ مَفْعُول لَهُ وَكَذَا مَا بَعْدَهُ أَيْ مُضَارَّةً لِإِخْوَانِهِمْ أَصْحَابُ مَسْجِدِ قُبَاءً ﴿وَكُفْرًا﴾ وَتَقْوِيَةً لِلنِّفَاقِ ﴿ُوَتَفْرِيقًا بََيْنَ الْمُؤْمِنِينِ﴾ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يُصَلُّونَ مُجْتَمِعِينَ فِي مَسْجِدِ قُبَاءَ فَأَرَادُوا أَنْ يَتَفَرَّقُوا عَنْهُ وَتَخْتَلِفُ كَلِمَتُهُمْ ﴿وَإِِرْصَادًا لِّمَنْ﴾ وإعدادًا لأَجَلِ مَنْ ﴿حََارَِّبَ الله وَرَسُولَهُ﴾ وهُو الرَّاهِبُ أَعْدُوهُ لَهُ لِيُصَلِّيَ فِيهِ وَيَظْهَرُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقِيلَ كُلُّ مَسْجِدِ بَنِي مُبَاهَاةَ أَوْ رِيَاءٍ أَوْ سَمْعَةٍ أَوْ لِغَرَضٍ سِوَى ابْتِغَاءِ وَجْهِ اللَّهِ أَوْ بِمَالٍ غَيْرِ طِيبٍ فَهُوَ لَاَ حَقَّ بِمَسْجِدِ بَنَى الضّرَّارِ ﴿مَنْ قَبْلَ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِحَارِبٍ أَيْ مِنْ قَبْلِ بِنَاءِ هَذَا الْمَسْجِدِ يَعْنِي يَوْمَ الْخَنْدَقِ ﴿وَلَيَحْلِفُنَّ﴾ كاذبِيِّن ﴿إِنْ أَرَدْنَا إِلاَّ الحَسَنَى﴾ مَا أَرَدْنَا بِبِنَاءِ هَذَا الْمَسْجِدِ إِلَّاَّ الْخَصْلَةَ الْحُسْنَى وَهِيَ الصَّلَاةُ وَذَكَرَ اللَّهُ وَالتَّوْسِعَةُ عَلَى الْمُصَلِّينَ ﴿وَاَللَّهِ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لكاذبُون﴾ فِي حَلْفِهِمْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout