عُلْمَانَ لَهُمَا وَهُمَا عَطْفُ بَيَانٌ لِلْمِلْكَيْنِ وَاَلَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْهِمَا هُوَ عِلْمُ السِّحْرِ ابْتِلَاءً مِنْ اللَّهِ لِلنَّاسِ مَنْ تَعَلُّمِهِ مِنْهُمْ وَعَمِلَ بِهِ كَانَ كَافِرًًا إنْ كَانَ فِيهِ رَدُّ مَا لَزِمَ فِي شَرْطِ الْإِيمَانِ وَمَنْ تَجَنَّبِهُ أَوْ تَعَلُّمِهِ لَا لِيَعْمَلَ بِهِ وَلَكِنْ لِيَتَوَقَّاهُ وَلِئَلَّا يَغْتَرَّ بِهِ كَانَ مُؤْمِنًًا قَالَ الشَّيْخُ أَبُو مَنْصُورٍ الْمَاتَرِيدِىُّ رَحِمَهُ اللَّهُ الْقَوْلُ بِأَنَّ السِّحْرَ عَلَى الْإِطْلَاقِ كُفْرٌ خَطَأً بَلْ يَجِبُ الْبَحْثُ عَنْ حَقِيقَتِهِ فَإِنْ كَانَ فِي ذَلِكَ رَدُّ مَا لَزِمَ فِي شَرْطِ الْإِيمَانِ فَهُوَ كُفْرٌ وَإِلَّا فَلَا ثُمَّ السِّحْرُ الَّذِي هُوَ كُفْرٌ يُقْتُلُ عَلَيْهِ الذُّكُورُ لَا الْإِنَاثُ وَمَا لَيْسَ بِكُفْرٍ وَفِيهِ إهْلَاكُ النَّفْسِ فَفِيهِ حُكْمُ قُطَّاعِ الطَّرِيقِ وَيَسْتَوِي فِيهِ الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ وَتُقْبَلُ تَوْبَتُهُ إذَا تَابَ وَمَنْ قَالَ لَا تُقْبَلُ فَقَدْ غَلِطَ فَإِنَّ سَحْرَةَ فِرْعَوْنَ قُبِلَتْ تَوْبَتُهُمْ وَقِيلَ أَنْزَلَ أَيْ قَذَفَ فِي قُلُوبِهِمَا مَعَ النَّهْيِ عَنْ الْعَمَلِ قِيلَ إنَّهُمَا مَلْكَانِ اخْتَارَتُهُمَا الْمَلَائِكَةُ لِتَرْكَبَ فِيهِمَا الشَّهْوَةُ حِينَ عُيرَتْ بَنِي آدَمَ فَكَانَا يَحْكَمَانِ فِي الْأَرْضِ وَيَصْعِدَانِ بِاللَّيْلِ فَهُوَ يَا زُهْرَةُ فَحَمَلَتُهُمَا عَلَى شُرْبِ الْخَمْرِ فَزَنِيَا فَرَآهُمَا إنْسَانٌ فَقَتَلَاهُ فَاخْتَارَا عَذَابَ الدُّنْيَا عَلَى عَذَابِ الْآخِرَةِ فَهُمَا يُعَذَّبَانِ مَنْكُوسِيْنِ فِي جَبٍّ بِبَابِلٍ وَسُمِّيَتْ بِبَابِلٍ لِتَبَلَبَلِ الْأَلْسَنِ بِهَا
الْبَقَرَةِ (١٠٢ - ١٠٤)
﴿وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ﴾ وَمَا يَعْلَمُ الْمَلْكَانُ أَحَدًٌا ﴿ُحَتَّى يََقَُولاََ﴾ حَتَّى يَنْبِّهَاهُ وَيَنْصَحَاهُ وَيَقُولَا لَهُ ﴿إِِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ﴾ ابْتِلاءُ وَاخْتِبَارٌ مِنَ اللَّهِ ﴿َفَلَا تَكَفِّرُ﴾ بِتَعَلُّمِهِ وَالْعِلْمُ بِهِ عَلَى وَجْهٍ يَكُونُ كُفْرًًا ﴿فََيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا﴾ الْفَاء عَطْف عَلَى قَوْلِهِ يَعْلَمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ أَيْ يَعْلَمُونَهُمْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنَ السِّحْرِ وَالْكُفْرِ اللَّذَيْنِ دَلَّ عَلَيْهِمَا قَوْلُهُ كَفَرُوا وَيَعْلَمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ أَوْ عَلَى مُضْمَرٍ وَالتَّقْدِيرُ فَيَأْتُونَ فَيَتَعَلَّمُونَ وَالضَّمِيرُ لِمَا دَلَّ عَلَيْهِ مِنْ أَحَدٍ أَيْ فَيَتَعَلَّمُ النَّاسُ مِنْ الْمِلْكَيْنِ ﴿مَا يُفِرُِّّقُونٌ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ﴾ أَيْ عِلْمِ السِّحْرِ الَّذِى يَكُنْ سَبَبًًا فِي
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout