فَعَلْتُمْ مِثْلَ فِعْلِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَهُوَ أَنَّكُمْ اسْتَمْتَعْتُمْ بِخِلَاقِكُمْ كَمَا اسْتَمْتَعُوا بِخِلَافِهِمْ أَيْ تَلَذَّذُوا بِمَلَاذِ الدُّنْيَا وَالْخَلَاقِ النَّصِيبِ مُشْتَقٌّ مِنْ الْخَلْقِ وَهُوَ التَّقْدِيرُ أَيْ مَا خُلِقَ لِلْإِنْسَانِ بِمَعْنَى قَدْرٍ مِنْ خَيْرٍ ﴿وَخُضْتُمْ﴾ فِي الْبَاطِلِ ﴿كَاَلَّذِي خَاضُوا﴾ كَالْفَوْجِ الَّذِى قَاضُوا أَوْ كَالْخَوْضِ الَّذِى خَاضَرَهُ وَالْخَوْضُ الدُّخُولُ فِي الْبَاطِلِ وَاَللَّهْوِ وَإِنَّمَا قَدِمَ فَاسْتَمْتِعُوا بِخِلَاقِهِمْ وَقَوْلُهُ كَمَا اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ بِخِلَاقِهِمْ مُغْنٍ عَنْهُ لِيَذُمَ الْأَوَّلِيْنِ بِالِاسْتِمْتَاعِ بِمَا أُوتُوا مِنْ حُظُوظِ الدُّنْيَا وَالتِّهَائِهِمْ بِشَهَوَاتِهِمْ الْفَانِيَةِ عَنِ النَّظَرِ فِي الْعَاقِبَةِ وَطَلَبِ الْفَلَاحِ فِي الْآخِرَةِ ثُمَّ يُشْبِهُ بَعْدَ ذَلِكَ حَالَ الْمُخَاطَبِينَ بِحَالِهِمْ ﴿َفَأُولَئِكَ حََبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَِي الدُّنْيَا وَالأُخْرَّةِ﴾ فِي مُقَابَلَةِ قَوْلِهِ وَآتَيْنَاهُ أَجْرُهُ فِي الدُّنْيَا وََإِنَّهُ فِى الآخِرَةُ لَمِنَ الصالحين ﴿وَأُوْلَئِكَ هُمُ الخاسِرُون﴾
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout