﴿لَوْ خَرَجُواْ فِيكُم مَّا زَادُوكُمْ﴾ بخُرُوجِهِمْ مَعَكُمْ ﴿إِِلاَّ خَبَالًا﴾ إِلا فَسَادًا وَشَرًٍّا وَالِاسْتِثْنَاءُ مُتَّصِلٌ لِأَنَّ الْمَعْنَى مَازَادُوكُمْ شَيْئًٌا إِلاَّ خِبَالًَا وَالِاسْتِثْنَاءُ الْمُنْقَطِعُ أَنْ يَكُونَ الْمُسْتَثْنَى مِنْ غَيْرِ جِنْسِ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ كَقَوْلِكِ مَازَادُوكُمْ خَيْرًٌا إِلَّاَّ خِبَالًَا وَالْمُسْتَثْنَى مِنْهُ فِي هَذَا الْكَلَامِ غَيْرُ مَذْكُورٍ وَإِذَا لَمْ يَذْكُرْ وَقَعَ الِاسْتِثْنَاءُ مِنْ الشَّيْءِ فَكَانَ اسْتِثْنَاءً مُتَّصِلًٍّا لِأَنَّ الْخِبَالَ بَعْضُهُ ﴿وَلِأََوَْضَعُواْ خلالكُم﴾
وَلَسَعُوا بَيْنَكُمْ بِالتَّضْرِيبِ وَالنَّمَائِمِ وَإِفْسَادِ ذَاتِ الْبَيْنِ يُقَالُ وَضْعُ الْبَعِيرِ وَضْعًَا إِذَا أَسْرَعَ وَأَوْضَعَتْهُ أَنَا وَالْمَعْنَى وَلَأَوْضَعُوا رَكَائِبُهُمْ بَيْنَكُمْ وَالْمُرَادُ الْإِسْرَاعُ بِالنَّمَائِمِ لِأَنَّ الرَّاكِبَ أَسْرَعُ مِنْ الْمَاشِي وَخَطَّ فِي الْمُصْحَفِ وََلاَ أَوْضَعُوا بِزِيَادَةِ الْأَلْفِ لِأَنَّ الْفِتْحَةَ كَانَتْ تَكْتُبُ أَلْفًًا قَبْلَ الْخَطِّ الْعَرَبِيِّ وَالْخَطِّ الْعَرَبِيُّ اخْتَرَعَ قَرِيبًٌا مِنْ نُزُولِ الْقُرْآنِ وَقَدْ بَقِيَ مِنْ تِلْكَ الْأَلْفِ أَثَرَ فِي الطِّبَاعِ فَكَتَبُوا صُورَةَ الْهَمْزَةِ أَلْفًَا وَفَتْحَهَا أَلْفًَا أُخْرَى وَنَحْوَهُ اوْلَا أَذْبَحْنَّهُ ﴿َيَبْغُونَكُمْ﴾ حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ فِى أَوْضَعُوا ﴿ِالْفِتْنَةِ﴾ِ أَيْ يَطْلُبُونَ أَنْ يَفْتِنُوكُمْ بِأَنْ يُوقِعُوا الْخِلَافَةَ فِيمَا بَيْنَكُمْ وَيُفْسِدُوا نِيَاتَكُمْ فِي مَغْزَاكُمْ ﴿وََفَِيكُمْ سَمَاعُونَ لَهُمْ﴾ أَيُّ نَمَامُونَ يَسْمَعُونَ حَدِيثَكُمْ فَيَنْقُلُونَهُ إِلَيْهِمْ ﴿وَاَللَّهِ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ﴾ بِالْمُنَافِقِينَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout