اجْتِمَاعُ خَصْلَتَيْنِ ذِمِيمَتَيْنِ فِيهِمْ أَخْذُ الرِّشَا وَكَنْزَ الْأَمْوَالَ وَالضِّنّ بِهَا عَنْ الْإِنْفَاقِ فِي سَبِيلِ الْخَيْرِ وَيَجُوزُ أَنْ يُرَادَ الْمُسْلِمُونَ الْكَانِزُونَ غَيْرَ الْمُنْفِقَينَ وَيُقْرَّنَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْمُرْتَشِينَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ تَغْلِيظًا وَعَنْ االنَّبِىِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَدِّي زَكَاتَهُ فَلَيْسَ بِكَنْزٍ وَإِنْ كَانَ بَاطِنًًا وَمَا بَلَغَ أَنْ يُزَكِّيَ فَلَمْ يَزَكِّ فَهُوَ كَنْزٌ وَإِنْ كَانَ ظَاهِرًٌا وَلَقَدْ كَانَ كَثِيرٌ مِنْ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ كَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَطَلْحَةٍ يَقْتَنُونَ الْأَمْوَالَ وَيَتَصَرَّفُونَ فِيهَا وَمَا عَابَهُمْ أَحَدٌ مِمَّنْ أَعْرَضَ عَنْ الْقُنْيَةِ لِأَنَّ الْإِعْرَاضَ اخْتِيَارٌ لِلْأَفْضَلِ وَالِاقْتِنَاءِ مُبَاحٌ لَا يَذُمُّ صَاحِبُهُ ﴿وََلاَ يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ الله﴾ الضَّمِيرُ رَاجِع إِلَى الْمَعْنَى لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا دَنَانِيرَ وَدَرَاهِمَ فَهُوَ كَقَوْلِهِ ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا﴾ٌ أَوْ ارِيدَ الْكُنُوزَ وَالِامْوَالَ أَوْ مَعْنَاهُ وَلَا يُنْفِقُونَهَا وَالذَّهَبُ كَمَا أَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ ... فَإِنِّي وَقِيَارٌ بِهَا لِغَرِيبٍ ...
وقِيَار كَذَلِك وَخَصًّا بِالذِّكْرِ مِنْ بَيْنِ سَائِرِ الْأَمْوَالِ لِأَنَّهُمَا قَانُونَ التَّمُوُّلِ وَأَثْمَانُ الْأَشْيَاءِ وَذَكَرَ كَنْزِهُمَا دَلِيلٌ عَلَى مَا سِوَاهُمَا ﴿فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout