﴿لَقَدْ نَصَرَكُمُ الله فِى مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ﴾ كوقعَةِ بَدْرٍ وَقُرَيْظَةُ وَالنَّضِيرِ وَالْحُدَيْبِيَةُ
التَّوْبَةُ (٢٥ - ٢٨)
وخَيْبَرُ وَفَتْحُ مَكَّةَ وَقِيلَ إِنَّ الْمَوَاطِنَ الَّتِي نَصَرَ اللَّهُ فِيهَا النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَالْمُؤْمِنِينَ ثَمَانُونَ مُوطِنًٌا وَمَوَاطِنُ الْحَرْبِ مُقَامَاتُهَا وَمَوَاقِفُهَا ﴿ُوََيََوْمَ﴾ أَيْ وَاذْكُرُوا يَوْمَ ﴿حُنَيْنٍ﴾ وادٍ بَيْنَ مَكَّةَ وَالطَّائِفُ كَانَتْ فِيهِ الْوَاقِعَةُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَهُمْ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًَا وَبَيْنَ هَوَازِنَ وَثَقِيفٍ وَهُمْ أَرْبَعَةُ آلَافٍ فَلَمَّا الْتَقَوا قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ لَنْ نَغْلِبَ الْيَوْمَ مِنْ قِلَّةِ فَسَاءَتْ رَسُولُ اللَّهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَاَمُ ﴿إِِذَْ﴾ بَدَلَ مَنْ يََوْمٍ ﴿أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ﴾ فَأَدْرَكَتُ الْمُسْلِمِينَ كَلِمَةُ الْإِعْجَابِ بِالْكَثْرَةِ وَزَلَ عَنْهُمْ أَنَّ اللَّهَ هُوَ النَّاصِرُ لَاَ كَثْرَةَ الْجُنُودِ فَانْهَزَمُوا حَتَّى بَلَغَ فَلَهُمْ مَكَّةَ وَبَقِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحْدَهُ وَهُوَ ثَابِتٌ فِي مَرْكَزِهِ لَيْسَ مَعَهُ إِلَّا عَمَّهُ الْعَبَّاسُ آخِذًُا بِلَجَامِ دَابَّتِهِ وَأَبُو سُفْيَانَ بْنِ الْحَرْثِ ابْنِ عَمِّهِ آخِذًَا بِرِكَابِهِ فَقَالَ لِلْعَبَّاسِ صَحَّ بِالنَّاسِ وَكَانَ صِيَّتُنَا فَنَادَى يَا أَصْحَابَ الشَّجَرَةِ فَاجْتَمَعُوا وَهُمْ يَقُولُونَ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ وَنَزَلَتْ الْمَلائِكَةُ عَلَيْهِمْ الثِّيَابَ الْبَيْضُ عَلَى خُيُولٍ بَلَقٍ فَأَخَذَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ كَفَأَ مِنْ تُرَابٍ فَرَمَاهُمْ بِهِ ثُمَّ قَالَ انْهَزَمُوا وَرَبّ الْكَعْبَةِ فَانْهَزَمُوا وَكَانَ مِنْ دُعَائِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَوْمَئِذِ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ وَإِلَيْكَ الْمُشْتَكَى وَأَنْتَ الْمُسْتَعَانُ وَهَذَا دُعَاءُ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ يَوْمَ انْفِلَاقِ الْبَحْرِ ﴿فَلَمْ تُغْنِ عَنكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الأرض بِمَا رَحُبَتْ﴾ مَا مَصْدَرِيَّةٌ وَالْبَاءُ بِمَعْنَى مَعَ أَيِّ مَعَ رُِحِبِّهَا وَحَقِيقَتُهِ مُلْتَبَسَةً بِرَحْبِهَا عَلَى أَنَّ الْجَارَّ وَالْمَجْرُورَ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ كَقَوْلِكَ دَخَلْتُ عَلَيْهِ بِثِيَابِ السَّفَرِ أَى مُلْتَبْسَابِهَا وَالْمَعْنَى لَمْ تَجِدُوا مَوْضِعًًا لِفِرَارِكُمْ عَنْ أَعْدَائِكُمْ فَكَأَنَّهَا ضَاقَتْ عَلَيْكُمْ ﴿ثُمَّ وَلَّيْتُم مُّدْبِرِينَ﴾ ثم انهَزَمْتُمْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout