﴿إِلاَّ الذين عاهدتم مّنَ المشركين﴾ استثناء من قوله فَسِيحُواْ فِى الأرض والمعنى براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين فقولوا لهم سيحوا إلا الذين عاهدتم منهم ﴿ثُمَّ لَمْ يَنقُصُوكُمْ شَيْئًا﴾ من شروط العهد أي وفوا بالعهد ولم ينقضوه وقرىء لَمْ ينقضوكم أي عهدكم وهو أليق لكن المشهورة أبلغ لأنه في مقابلة التمام ﴿وَلَمْ يظاهروا عَلَيْكُمْ أَحَدًا﴾ ولم يعاونوا عليكم عدوًا ﴿فَأَتِمُّواْ إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ﴾ فأدوه إليهم تامًا كاملًا ﴿إلى مُدَّتِهِمْ﴾ إلى تمام مدتهم والاستثناء بمعنى الاستدراك كأنه قيل بعد أن أمروا في الناكثين لكن الذين لم ينكثوا فأتموا إليهم عهدهم ولا تجروهم مجراهم ولا تجعلوا الوفي كالغادر ﴿إِنَّ الله يُحِبُّ المتقين﴾ يعني أن قضية التقوى أن لا يسوّي بين الفريقين فاتقوا الله في ذلك
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout