﴿وَأَذّان مّنَ الله وَرَسُولِهِ إِلَى النّاسِ﴾ ارْتِفَاعُهُ كَارْتِفَاعِ بَِرَِاءّةٌ عَلَى الْوَجْهَيْنِ ثُمَّ الْجُمْلَةُ مَعْطُوفَةٌ عَلَى مِثْلِهَا وَالْأَذَانِ بِمَعْنَى الْإِيذَانِ وَهُوَ الْإِعْلَامُ كَمَا أَنَّ الْأَمَانَ وَالْعَطَاءَ بِمَعْنَى الإِيمَانِ وَالْإِعْطَاءِ وَالْفَرْقِ بَيْنَ الْجُمْلَةِ الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ أَنَّ الْأُولَى إخْبَارٌ بِثُبُوتِ الْبُرْءَاةِ وَالثَّانِيَةِ إخْبَارٌ بِوُجُوبِ الْإِعْلَامِ بِمَا ثَبَتَ وَإِنَّمَا عَلِقَتْ الْبَرَاءَةُ بِاَلَّذِينَ عُوهِدُوا مِنْ الْمُشْرِكِينَ وَعَلَّقَ الْأَذَانِ بِالنَّاسِ لِأَنَّ الْبَرَاءَةَ مُخْتَصَّةٌ بِالْمُعَاهِدِينَ وَالنَّاكِثِينَ مِنْهُمْ وَأَمَّا الْأَذَانُ فَعَامٌّ لِجَمِيعِ النَّاسِ مِنْ عَاهَدُو مَنْ لَمْ يُعَاهِدُوا مِنْ نَكَثَ مِنْ الْمُعَاهِدِينَ وَمَنْ لَمْ يَنْكُثْ ﴿ِيَوْمَ الْحَجُّ الأَكْبَرَ﴾ يَوْمَ عَرَفَةَ لِأَنَّ الْوُقُوفَ بِعَرَفَةَ مُعْظَمِ أَفْعَالِ الْحَجِّ أَوْ يَوْمِ النَّحْرِ لِأَنَّ فِيهِ تَمَامُ الْحَجِّ مِنْ الطَّوَافِ وَالنَّحْرِ وَالْحَلْقِ وَالرَّمْيِ وَوَصْفِ الْحَجِّ بِالْأَكْبَرِ لِأَنَّ الْعُمْرَةَ تُسَمَّى الْحَجَّ الْأَصْغَرَ ﴿أََنَّ الله بَرِىء مّنَ الْمُشْرِكِينِ﴾ُ أَيْ
التَّوْبَةُ (٣ - ٥)
بأن الله حَذِفَتْ صِلَةُ الْأَذَانِ تَخْفِيفًا ﴿ُوَرَسُولُهُ﴾ عَطف عَلى الْمَنْوِيِّ فِي بَِرِِيَء أَوْ عَلَى الِابْتِدَاءِ وَحَذْفَ الْخَبَرِ أَيْ وَرَسُولِهِ بَرِيءٌ وَقَرَىءٌ بِالنَّصْبِ عَطْفًا عَلَى اسْمٍ إنْ وَالْجَرُّ عَلَى الْجِوَارِ أَوْ عَلَى الْقَسْمِ كَقَوْلِكَ لِعَمْرِكَ وَحَكَى أَنَّ اعَارِبِيًّا سَمِعَ رَجُلًًا يَقْرَؤُهَا فَقَالَ إِنْ كَانَ اللَّهُ بَرِيئًًا مِنْ رَسُولِهِ فَأَنَا مِنْهُ بَرِيءٌ فَلِبِبِّهِ الرَّجُلُ إِلَى عُمَرَ فَحَكَى الِاعْرَابِىُّ قِرَاءَةً فَعِنْدَهَا أَمْرُ عُمَرَ بِتَعَلُّمِ الْعَرَبِيَّةِ ﴿فَإِن تُبْتُمْ﴾ مِنَ الْكُفْرِ وَالْغَدْرِ ﴿فَهُوَ﴾ أَيْ التَّوْبَةُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout