اللَّهُ وَسَبَبٌ لَهُ وَلَكِنْ جَمَعَ بَيْنَكُمْ بِلَا يَمْعَادِ ﴿لّيَقْضِيَ الله أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا﴾ مَنْ إِعْزَازِ دِيْنِهِ وَاعِلَاءِ كَلِمْتِهِ وَاللَّامِ تَتَعَلَّقُ بِمَحْذُوفٍ أَيْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًَا كَانَ يَنْبَغِى أَنْ يَفْعَلَ وَهُوَ نَصْرُ تَاوْلِيَائِهِ وَقَهْرِ أَعْدَائِهِ دُبُرَ ذَلِكَ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو مَنْصُورٍ رَحِمَهُ اللَّهُ الْقَضَاءُ يَحْتَمِلُ الْحُكْمَ أَيْ لِيَحْكُمَ مَا قَدْ عَلِمَ أَنَّهُ يَكُونُ كَائِنًًا أَوْ لِيْتِمَّ أَمْرًَا كَانَ قَدْ أَرَادَهُ وَمَا أَرَادَ كَوْنَهُ فَهُوَ مَفْعُولٌ لَا مَحَالَةَ وَهُوَ عِزُّ الْإِسْلَامُ وَأَهْلُهُ وَذَلُ الْكُفْرِ وَحِزْبِهِ وَيَتَعَلَّقُ بِيُقْضَى ﴿لّيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَن بَيّنَةٍ وَيَحْيَى مََنْ حَىَّ عَن بَيّنَةٍ﴾ حُيِّي نَافِع وَأَبُو عَمْرٍو فَالْإِدْغَامُ لِالْتِقَاءِ الْمِثْلَيْنِ وَالْإِظْهَارِ لِأَنَّ حَرَكَةَ الثَّانِي غَيْرُ لَازِمَةٍ لاَنِكَ تَقُولُ فِى السَّتَقْبَلِ يَحْيَا وَالِادِّغَامُ اكْثِيرَ اسْتَيْعَرَ الْهَلَاكَ وَالْحَيَاةَ لِلْكُفْرِ وَالْإِسْلَامِ أَيْ لِيَصْدِرَ كُفْرٌ مِنْ كَفَرَ عَنْ وُضُوحِ بَيِّنَةٍ لَا عَنْ مُخَالَجَةِ شُبْهَةٍ حَتَّى لَاَ يَبْقَى لَهُ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ وَيَصْدُرُ إِسْلَامُ مَنْ أَسْلَمَ أَيْضًٍا عَنْ يَقِينٍ وَعُلِمَ بِأَنَّهُ دَيْنُ الْحَقِّ الَّذِي يَجِبُ الدُّخُولُ فِيهِ وَالتَّسَمُّكُ بِهِ وَذَلِكَ أَنَّ وَقْعَةَ بَدْرٍ مِنْ الْآيَاتِ الْوَاضِحَةِ الَّتِي مِنْ كُفَرَ بَعْدَهَا كَانَ مُكَابِرًًا لِنَفْسِهِ مُغَالِطًا لَهَا وَلِهَذَا ذَكَرَ فِيهَا
الْأَنْفَالَ ٤٠ ٤٣ مَرَاكِزُ الْفَرِيقَيْنِ وَأَنَّ الْعِيرَ كَانَتْ أَسْفَلَ مِنْهُمْ مَعَ أَنَّهُمْ قَدْ عَلِمُوا ذَلِكَ كُلّهُ مُشَاهَدَةً لِيَعْلَمَ الْخَلْقَ أَنَّ النَّصْرَ وَالْغَلَبَةَ لَا تَكُونُ بِالْكَثْرَةِ وَالْأَسْبَابِ بَلْ بِاَللَّهِ تَعَالَى وَذَلِكَ أَنَّ الْعُدْوَةَ الْقُصْوَةَ الَّتِى انَاخَ بِهَا الْمُشْرِكُونَ كَانَ فِيَا الْمَسَاءَ وَكَانَتْ أَرْضًًا لَا بَأْسَ بِهَا وَلَا مَاءَ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيَا وَهِىَ خِيَارٌ تَسَوُّخُ فِيهَا الْأَرْجَلُ وَلَا يُمْشَى فَهِيًا إِلَّا بِتَعَبٍ وَشَمْقَةٍ وَكَانَ الْعِيرُ وَرَاءَ ظُهُورِ الْعَدُوِّ مَعَ كَثْرَةِ عَدَدِهِمْ وَعَدْتَعِهِمْ وَقِلَّةِ الْمُسْلِيمَنِ وَضَعْفِهِمْ ثُمَّ كَانَ مَا كَانَ ﴿وَإِنَّ اللَّهَ لِسَمِيعِ﴾ لِأَقِيُوَاهُمْ ﴿عََلِيمٌ﴾ بِكُفْرٍ مِنْ كَفَرَ وَعِقَابِهِ وَبِإِيمَانَ مِنْ آمَنَ وَثَوَابِهِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout