﴿يسألونك عَنِ الأَنْفَالُ قُلِ الأَنْفَالُ لِلَّهِ والرسُول﴾ النَّفَلُ الْغَنِيمَةُ لاَنَّهَا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَعَطَائِهِ وَالِانْفَاقِ الْغَنَائِمُ وَلَقَدْ وَقَعَ اخْتِلَافٌ بَيْنَ الْمُسَلَّينَ فِي غَنَائِمَ بَدْرٍ وَفِي قِسْمَتِهَا فَسَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ تَقْسَّمُ وَلِمَنْ الْحُمَّ فِي قِسْمَتِهَا لِلْمُهَاجِرِينَ أَمْ لِلْأَنْصَارِ أَمْ لَهُمْ جَمِيعًٌا فَقِيلَ لَهُ قُلْ لَهُمْ هِيَ لِرَسُولِ اللَّهِ وَهُوَ الْحَاكِمُ فِيهَا خَاصَّةٌ يُحْكُمُ فِيهَا مَاشِيَاءُ لَيْسَ لِأَحَدِ غَيْرِهِ فِيهَا حُكْمٌ وَمَعْنَى الْجَمْعِ بَيْنَ ذِكْرِ اللَّهِ وَالرَّسُولِ أَنَّ حُكْمَهَا مُخْتَصٌّ بِاَللَّهِ وَرَسُولِهِ يَأْمُرُ اللَّهُ بِقِسْمَتِهَا عَلَى مَا تَقْتَضِيهِ حِكْمَتُهُ وَمُتَثِلُ الرَّسُولِ أَمَرَ اللَّهُ فِيهَا وَلَيْسَ الْأَمْرُ فِي قِسْمَتِهَا مُفَوَّضًًا إِلَى رَأْيِ أَحَدٍ ﴿فَاتَقُوا اللَّهَ﴾َّ فِى الِاخْتِلَافِ وَالتَّخَاصُمِ وَكُونُوا مَتَى خِيِّنَ فِي اللَّهِ ﴿وَأَصْلِحُواْ ذَاتَ بِيْنِكُمْ﴾ أَحْوَالُ بَيْنُكُمْ يَعْنِى مَا بَيْنَكُمْ مِنَ الأَحْوَالِ حَتَّى تَكُونَ احْوًا لِأَلْفَةٍ وَمَحَبَّةٍ وَاتِّفَاقٍ وَقَالَ الزُّجَّاجُ مَعْنَى ذََاتَ بِيْنِكُمْ حَقِيقَةُ وَصَلّكُمْ وَالْبَيْنُ الْوَصْلُ أَىْ فَتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مُجْتَمِعِينَ عَلَى مَا أَمَرَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ بِهِ قَالَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ نَزَلَتْ فِينَا يَا مَعْشَرَ أَصْحَابِ بَدْرٍ حِينَ اخْتَلَفْنَا فِي النَّفْلِ وَسَاءَتْ فِيهِ أَخْلَاقُنَا فَنَزَعَهُ اللّهُ مِنْ أَيْدِينَا فَحَلَعَهُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَسَّمَهُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى غُلْسُوَاءَ ﴿وَأَطِيعُواْ الله وَرَسُولَهُ﴾ فِيمَا أَمَرْتُمْ بِهِ فِي الْغَنْلَائِمِ وَغَيْرِهَا ﴿إِِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ كامِلِي الإِيمَانِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout