﴿وَلَوْ شِئْنَا لرفعَنَاهُ﴾ إِلَى مَنَازِلِ الْأَبْرَارِ مِنَ الْعُلَمَاءِ ﴿َبْهَا﴾ٌ بِتِلْكَ الَّايْتِ ﴿ُوَلَكِنَّهُ أََخُْلَدَ إِِلَى الأَرض﴾ مَالَ إِلَى الدُّنْيَا وَرَغِبَ فِيهَا ﴿ُوَاتَّبَعَ هَوََاهُ﴾ فِي إِيثَارِ الدُّنْيَا وَلِذَاتِهَا عَلَى الْآخِرَةِ وَنَعِيمِهَا ﴿فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الكلب إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ﴾ أَيْ تَزْجِرُهُ وَتَطَرُدُهُ ﴿ِيَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكُهُ﴾ غَيْرُ مَطْرُودٍ ﴿يْلَهُثُ﴾ وَالْمَعْنَى فَصَفَعَهُ الَّتِي هِيَ مِثْلٌ فِي الْخُسَّةِ وَالضِّعَةِ كَصِفَةِ الْكَلْبِ فِي أَخَسِّ أَحْوَالِهِ وَأَذَلِهَا وَهِيَ حَالُ دَوَامِ اللَّهْثِ بِهِ صَوَاءٌ حُمِلَ عَلَيْهِ أَيْ شَدَّ عَلَيْهِ وَهَيْجٌ فَطَرَدٌ أَوْ تَرْكَ غَيْرَ مُتَعَرِّضٍ لَهُ بِالْجُمَلِ عَلَيْهِ وَذَلِكَ أَنَّ سَائِرَ الْحَيَوَانِ
الأَعْرَافِ ١٦٨ ١٧٠ لا يَكُونُ مِنْهُ اللَّهُثُ إِلَّا إِذَا حَرَّكَ أَمَّا الْكَلْبُ فَيَلْهَثُ فِي الْحَالَيْنِ فَكَانَ مُقْتَضَى الْكَلَامِ أَنْ يُقَالَ وَلَكِنَّهُ أَخْلَدُ إِلَى الْأَرْضِ فَخَطَطْنَاهُ وَوَضَعْنَا مَنْزِلَتَهُ فَوَضَعَ هَذَا التَّمْثِيلَ مَوْضِعٌ فَخَطَطَاهُ أَبْلَغُ حَطٌّ وَمَحَلُّ الْجُمْلَةِ الشَّرْطِيَّةِ النَّصْبُ عَلَى الْحَالِ كَأَنَّهُ قِيلَ كَمِثْلِ الْكَلْبِ ذَلِيلًا دَائِمَ الذِّلَّةِ لَا هُنَا فِي الْحَالَيْنِ وَقِيلَ لِمَّا دَعَا بِلَعَمٍ عَلَى مُوسَى خَرَجَ لِسِنَانِهِ فَوَقَعَ عَلَى صَدْرِهِ وَجَعَلَ يَلْهَثُ كَمَا يَلْهَثُ الْكَلْبُ وَقِيلَ مَعْنَاهُ هُوَ ضَالٌ وَعْظٌ أَوْ تَرْكَ وَعَنْ عَطَاءٍ مِنْ عِلِمٍ وَلَمْ يَعْمَلْ فَهُوَ كَالْكَلْبِ يُنْبَحُ إِنْ طَرَدَ أَوْ تَرَكَ ﴿َذَلِكَ مِثْلَ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَبُوا بِآيَاتِنَا﴾ٍ مِنْ الْهُودِ بِعْ أَنْ قَرْءُوا نَعْتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِى التَّوْرَاةِ وَذَكَرَ الْقُرْآنُ الْعَجْزَ وَمَا فِيهِ وَبَشَرُوا النَّاسِ بِاقْتِرَابِ مَبْعَثِهِ ﴿فَاقْصُصَّ الْقِصْصَ﴾ أَيْ قَصَصَ بِلَعَمِ الَّذِي هُوَ نَحْوُ قِصَصِهِمْ ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ فَيَحَذِّرُونَ مِثْلَ عَاقَبَتِهِ إِذَا سَارُوا نَحْوَ سَيْرَتِهِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout