﴿واتّخذ قوم مُوسى مِنْ بَعْدَهُ﴾ مِنْ بَعْدِ ذَهَابِهِ إِلَى الطُّورِ ﴿مِنْ حُلِيَّهُمْ﴾ وَإِنَّمَا نُسِبْتُ إِلَيْهِمْ مَعَ أَنَّهَا كَانَتْ عَوَارِيٌّ فِي أَيْدِيهِمْ لِأَنَّ الْإِضَافَةَ تَكُونُ لِأَدْنَى مُلَابَسَةٍ وَفِيهِ دَلِيلٌ تَعْلَى أَنَّ مَنْ حَلَفَ أَنْ لَايَدْخُلَ دَارَ فُلَانٍ فَدَخَلَ دَارًًا اسْتَعَارَهَا يَحْنَثُ عَلَى أَنَّهُمْ قَدْ مَلَكُوهَا بَعْدَ الْمُهْلِكِينَ كَمَا مَلَكُوا غَيْرَهَا مِنْ أَمْلَاكِهِمْ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الِاسْتِيلَاءَ عَلَى أَمْوَالِ الْكُفَّارِ يُوجِبُ زَوَالَ مِلْكِهِمْ عَنْهَا نَعَمْ الْمُتَّخَذُ هُوَ السَّامِرِيُّ وَلَكِنَّهُمْ رَضُوا بِهِ فَأَسْنَدَ الْفِعْلَ إِلَيْهِمْ وَالْحُلِيّ جَمْعٌ حَلَّى وَهُوَ اسْمُ مَا يُحْسُنُ بِهِ مِنْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ حَلِيْهِمْ حَمْزَةٌ وَعَلِيٌّ لِلْإِتْبَاعِ ﴿ِعَجَلًَا﴾ مَفْعُولٌ اتَّخَذَ ﴿جَسَدًَا﴾ بَدَلَ مِنْهُ أَيْ بَدَنًَا ذَا لَحْمٍ وَدَمٍ كَسَائِرِ الْأَجْسَادِ ﴿لَهُ خَوَارٌ﴾ هُوَ صَوْتُ الْبَقَرِ وَالْمَفْعُولِ الثَّانِي مَحْذُوفٌ أَيْ إِلَهًَا ثُمَّ عَجَبَ مِنْ عُقُولِهِمْ السَّخِيفَةِ
الأَعْرَافِ ١٤٠ ١٤٢ فَقَالَ ﴿أَلَم يَرَوَا﴾ حِينَ اتَّخَذُوهُ إِلَهًَا ﴿أَنَّّهُ لَا يُكَلِّّمُهُمْ وَلَا يَهْدِيهِمْ سَبِيلًَا﴾ لَا يَقْدِرُ عَلَى كَلَامٍ وَلَا عَلَى هَدْيَاةِ سَبِيلٍ حَتَّى لَا يَخْتَارُوهُ عَلَى مَنْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مُدَادًًا لِكَلِمَاتِهِ لِنَفْدِ الْبَحْرِ قَبْلَ أَنْ تَنْفُذَ كَلِمَاتِهِ وَهُوَ الَّذِي هُدَى الْخَلْقَ إِلَى سَبِيلِ الْحَقِّ بِمَا رَكَزَ فِي الْعُقُولِ مِنْ الْأَدِلَّةِ وَبِمَا أُنْزَلَ فِي الْكُتُبْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout