﴿اهدنا الصراط الْمُسْتَقِيمِ﴾ أَيْ ثَبَتَنَا عَلَى الْمِنْهَاجِ الْوَاضِحِ كَقَوْلِك لِلْقَائِمِ قُمْ حَتَّى أَعُودَ إِلَيْكَ أَيْ أَثْبَتَ عَلَى مَا أَنْتَ عَلَيْهِ أَوْ اهْدِنَا فِي الِاسْتِقْبَالِ كَمَا هَدَيْتُنَا فِي الْحَالِ وَهَدَى يَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ إِلَى مَفْعُولٍ وَاحِدٍ فَأَمَّا تَعَدِّيهِ إِلَى مَفْعُولٍ آخَرَ فَقَدْ جَاءَ مُتَعَدِّيًا إِلَيْهِ بِنَفْسِهِ كَهَذِهِ الْآيَةِ وَقَدْ جَاءَ مُتَعَدِّيًا بِاللَّامِ وَبَالَى كَقَوْلِهِ تَعَالَى هَدَّانًا لِهَذَا وَقَوْلُهُ هَدَانِى رَبِى إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ وَالسِّرَاطِ الْجَادَّةِ مِنْ سَرَطِ الشِّئِّ إِذَا ابْتَلَعَهُ كَأَنَّهُ يُسْرِطُ السَّابِلَةَ إِذَا سَلَكُوهُ وَالصِّرَاطُ مِنْ قَلْبِ السِّينِ صَادًَا لِتَجَانُسِ الطَّاءِ فِي الْإِطْبَاقِ لِأَنَّ الصَّادَ وَالضَّادَ وَالطَّاءَ وَالظَّاءُ مِنْ حُرُوفِ الْإِطْبَاقِ وَقَدْ تَشَمُّ الصَّادُ صَوْتَ الزَّايِ لِأَنَّ الزَّايَ إلَى الطَّاءِ أَقْرَبُ لِأَنَّهُمَا مَجْهُورَتَانِ وَهِيَ قِرَاءَةُ حَمْزَةُ وَالسِّينُ قِرَاءَةُ ابْنِ كَثِيرٍ فِي كُلِّ الْقُرْآنِ وَهِيَ الْأَصْلُ فِي الْكَلِمَةِ وَالْبَاقُونَ بِالصَّادِ الْخَالِصَةِ وَهِيَ لُغَةً قُرَيْشٌ وَهِيَ الثَّابِتَةُ فِي الْمُصْحَفِ الْإِمَامُ وَيَذْكُرُ وَيُؤَنَّثُ كَالطَّرِيقِ وَالسَّبِيلِ وَالْمُرَادُ بِهِ طَرِيقُ الْحَقِّ وَهُوَ مِلَّةُ الْإِسْلَامِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout