وَالْأَرْضُ وَمَا بَيْنَهُمَا وَقَدْ فَصَلَهَا فِي حَمِّ السَّجْدَةِ أَيْ مِنْ لِالِاحِدِ إلَى الْجُمُعَةِ لِاعْتِبَارِ الْمَلَائِكَةِ شَيْئًًا فَشَيْئًًا وَلِلْإِعْلَامِ بِالتَّانَى فِى الْأُمُورِ لِأَنَّ لِكُلِّ عَمَلٍ يَوْمًا وَلِأَنَّ غَنَشَاءَ شَيْءٍ بَعْدَ شَيْءٍ أَدَلَّ عَلَى عَالِمٍ مُدَبَّرٍ يُصَرَّّفُهُ عَلَى اخْتِيَارِهِ وَيَجْرِيهِ عَلَى مَشِيئَتِهِ ﴿ثُمًّ اسْتَوَى﴾ اسْتَوْلَى ﴿عَلَى الْعَرْشِ﴾ أَضَافَ الِاسْتِيلَاءَ إلَى الْعَرْشِ وَإِنْ كَانَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى مُسْتَوْلِيًا عَلَى جَمِيعِ الْمَخْلُوقَاتِ لِأَنَّ الْعَرْشَ أَعْظَمُهَا وَأَعْلَاهَا وَتَفْسِيرُ الْعَرْشِ بِالسَّرِيرِ وَالِاسْتِوَاءِ بِالِاسْتِقَارِرَا كَمَا تَقُولُهُ الشُّبْهَةُ بَاطِلٌ لِأَنَّهُ تَعَالَى كَانَ قَبْلَ الْعَرْشِ وَلَا مَكَانَ وَهُوَ الْآنَ كَمَا كَانَ لِأَنَّ التَّغَيُّرَ مِنْ صِفَاتِ الْأَكْوَانِ وَالْمَنْقُولِ عَنْ الصَّادِقِ وَالْحَسَنِ وَأَبَى حَنِيفَةَ وَمَالِكُمْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ الِاسْوَاءَ مَعْلُومٌ وَالتَّكْيِيفُ فِيهِ بِجُهُولٍ وَالْإِيمَانُ بِهِ وَاجِبٌ وَالْجُحُودُ لَهُ كُفْرٌ وَالسُّؤَالُ عَنْهُ بِدَعُهُ ﴿يَغْشِّي اللَّيْلَ النَّّهَارِ﴾ يَغْشَى حَمْزَةً وَعَلِيٌّ وَأَبُو بَكْرٍ أَيْ يَلْحَقُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ بِاللَّيْلِ ﴿يَطْلُبُهُ حَثِيثًُا﴾ حَالٌّ مِنْ اللَّيْلِ أَى سَرِيعًا وَالطَّالِبُ
الْأَعْرَافِ ٥٣ ٥٦ هُوَ اللَّيْلُ كَأَنَّهُ لِسُرْعَةٍ يَطْلُبُ النَّهَارَ ﴿وَالشَّّمِسُ وَالْقَمَرَ وَالنَّّجُومَ﴾ أَيْ وَخَلْقَ الْمَسُّ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومِ ﴿ِمُسْخَّرَاتًٍ﴾ حَالٌ أَيْ مُذَلِّلَاتٍ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرِ وَالنُّجُومُ سَمَخَرَاتٌ شَامِيٌّ وَالشَّمْسُ مُبْتَدَأٌ وَالْبَقِيَّةُ مَعْطُوفَةٌ عَلَيْهَا وَالْخَبَرُ مُسْخَّرَاتٌ ﴿بِأَمْرِهِ﴾ هُوَ أَمْرٌ تَكْوِينٍ لِمَا ذُكِرَ أَنَّهُ خَلَقَهُنَّ مُسْخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ قَالَ ﴿أَلَّا لَهُ الْخَلْقَ وَالْأَمْرَ﴾ أَيْ هُوَ الَّذِي خَلَقَ الْأَشْيَاءَ وَلَهُ الْأَمْرُ ﴿تَبَارَكَ اللَّهُ﴾َّ كَثُرَ خَيْرِهُ أَوْ دَامَ بِرِّهٍ مِنْ الْبَرَكَةِ النَّمَاءَ أَوْ مِنْ الْبُرُوكِ الثَّبَاتِ وَمِنْهُ الْبَرَكَةُ ﴿رْبّّ الْعَالَمِينَ﴾
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout