﴿كِتَابٌ﴾ خَبَر مُبْتَدَأً مَحْذُوفٌ أَيْ هُوَ كِتَابٌ ﴿أَُنَزِِلَ إِِلَيْكَ﴾ صِفته وَالْمُرَادُ بِالْكِتَابِ السُّورَةُ ﴿فَِلاَ يَكُن فِى صَدْرِكَ حَرَجٌ مّنْهُ﴾ شك فِيه وسمِّي الشَّكُّ حَرَجًٌا لِأَنَّ الشَّاكَّ ضِيِّقَ الصَّدْرِ حَرَجَهُ كَمَا أَنَّ الْمُتَيَقَّنَ مَنْشَرِحُ الصَّدْرِ مُنْفَسِحُهُ أَيْ لَا شَكَّ فِي أَنَّهُ مَنْزِلٌ مِنْ اللَّهِ أَوْ حَرَجَ مِنْهُ بِتَبْلِيغِهِ لِأَنَّهُ كَانَ يَخَافُ قَوْمَهُ وَتَكْذِيبُهُمْ لَهُ وَإِعْرَاضُهُمْ عَنْهُ وَأَذَاهُمْ فَكَانَ يُضِيقُ صَدْرَهُ مِنْ الْأَذَى وَلَا يَنْشَطُ لَهُ فَأَمَنَهُ اللَّهُ وَنَهَاهُ عَنْ الْمُبَالَاةِ بِهِمْ وَالنَّهْيُ مُتَوَجِّهٌ إلَى الْحَرَجِ وَفِيهِ مِنْ الْمُبَالَغَةِ مَا فِيهِ وَالْفَاءُ لِلْعَطْفِ أَيْ هَذَا الْكِتَابِ انْزِلْتْهُ إلَيْكَ فَلَا يَكُنْ بَعْدَ إنْزَالِهِ حَرَجٌ فِي صَدْرِكَ وَاللَّامُ فِى ﴿لتَّنَذُّرِ بِهِ﴾َ مُتَعَلِّقٌ بَانْزَلَ أَى أَنْزَلَ الْيْك لَا لِانْذَارِكَ بِهِ وَبِالنَّهْيِ لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَخَفْهُمْ أَنْذَرُهُمْ وَكَذَا إِذَا أَيْقَنَ أَنَّهُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ شَجَعَهُ الْيَقِينُ عَلَى الِانْذَارِ بِهِ لِأَنَّ صَاحِبَ الْيَقِينِ جُسُورٌ مُتَوَكِّلٌ عَلَى رَبِّهِ ﴿وَذُكْرَى لِِلْمُؤْمِنِينَ﴾ فِي مَحَلِّ النَّصْبِ بِإِضْمَارِ فِعْلِهَا أَيْ لِتَنْذُّرَ بِهِ وَتَذَكَّرَ تَذْكِيرًًا فَالذُّكْرَى اسْمٌ بِمَعْنَى التَّذْكِيرِ أَوْ الرَّفْعِ بِالْعَطْفِ عَلَى كِتَابٌٍّ أَيْ هُوَ كِتَابٌ وَذُكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ أَوْ بِأَنَّهُ خَبَرٌ مُبْتَدَأَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout