مُشْتَمِلَةٌ عَلَيْهِمْ فَهُمَ فِيهَا كَمَا يَكُونُ فِي الْقُبَّةِ مَنْ ضَرَبَتْ عَلَيْهِ أَوْ أَلْصِقَتْ بِهِمْ حَتَّى لَزِمَتْهُمْ ضَرْبَةً لَازِبٍ كَمَا يَضْرِبُ الطِّينَ عَلَى الْحَائِطِ فَيَلْزَمُهُ فَالْيَهُودُ صَاغِرُونَ أَذْلَاءَ أَهْلِ مَسْكَنَةٍ وَفَقْرٍ إمَّا عَلَى الْحَقِيقَةِ وَإِمَّا لِتَصَاغُرِهِمْ وَتُفَاقِرُهُمْ خِيفَةٌ أَنْ تُضَاعَفَ عَلَيْهِمْ الْجِزْيَةُ عَلَيْهِمْ الذِّلَّةُ حَمْزَةٌ وَعَلِيٌّ وَكَذَا كُلُّ مَا كَانَ قَبْلَ الْهَاءِ يَاءٌ سَاكِنَةً وَبِكَسْرِ الْهَاءِ وَالْمِيمِ أَبُو عَمْرٍو وَبِكَسْرِ الْهَاءِ وَضَمِّ الْمِيمِ غَيْرُهُمْ ﴿وَبَاؤُوا بِغَضَبٍ مِّنَ الله﴾ مِنْ قَوْلِك بَاءَ فُلَانٌ بِفُلَانٍ إِذَا كَانَ حَقِيقِيًّا بِأَنْ يُقْتُلَ بِهِ لِمُسَاوَاتِهِ لَهُ أَيْ صَارُوا أَحَقَّاءً بِغَضَبِهِ وَعَنِ الْكَسَائِيِّ حَفُوْا ﴿ذَلِكَ﴾ إشَارَةً إِلَى مَا تَقَدَّمَ مِنْ ضَرْبِ الذِّلَّةِ وَالْمَسْكَنَةِ وَالْخِلَاقَةِ بِالْغَضَبِ ﴿بِأَنَّهُمْ كَانُواْ يَكْفُرُونَ بآيَاتِ اللَّه وََيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينِ﴾ بِالْهَمْزَةِ نَافِعٌ وَكَذَا بَابُهُ أَيْ ذَلِكَ بِسَبَبِ كُفْرِهِمْ وَقَتَلَهُمْ الْأَنْبِيَاءُ وَقَدْ قَتَلَتْ الْيَهُودَ شَعْيَاءَ وَزَكَرِيًّا وَيَحَيَا صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ وَالنَّبِيُّ مِنَ النَّبَإِ لِأَنَّهُ يُخْبِرُ عَنْ اللَّهِ تَعَالَى فَعِيلٌ بِمَعْنَى مُفَِعِلٍ أَوْ بِمَعْنَى مُفْعًَلٍ أَوْ مِنْ نَبًا أَيْ ارْتَفَعَ وَالنُّبُوَّةُ الْمَكَانُ الْمُرْتَفِعُ ﴿بِغََيْرِ الْحَقِ﴾ُ عِنْدَهُمْ أَيْضًا فَإِنَّهُمْ لَوْ أَنْصَفُوا لَمْ يَذْكُورًا شَيْئًًا يَسْتَحِقُّونَ بِهِ الْقَتْلَ عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَهُوَ فِي مَحَلِّ النَّصْبِ عَلَى الْحَالِ مِنْ الضَّمِيرِ فِي يَقْتُلُونَ أَيْ يَقْتُلُونَهُمْ مُبْطِلِينَ ﴿ِذَلِكَ﴾ تَكْرَارٌ لِلْإِشَارَةِ ﴿بِمَا عَصَواْ وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ﴾ بسَبَبِ ارْتِكَابِهِمْ أَنْوَاعُ الْمَعَاصِي وَاعْتِدَائِهِمْ حُدُودَ اللَّهِ فِي كُلِّ شَيْءٍ مَعَ كُفْرِهِمْ بِآيَاتِ اللَّهِ وَقَتَلَهُمْ الْأَنْبِيَاءُ وَقِيلَ هُوَ اعْتِدَاؤُهُمْ
فِي السَّبْتِ وَيَجُوزُ أَنْ يُشَارَ بِذَلِكَ إلَى الْكُفْرِ وَقَتْلِ الْأَنْبِيَاءِ عَلَى مَعْنَى أَنَّ ذَلِكَ بِسَبَبِ عِصْيَانِهِمْ وَاعْتِدَائِهِمْ لِأَنَّهُمْ انْهَمَكُوا فَهُمَا وَغَلُوا حَتَّى قَسَتْ قُلُوبُهُمْ فَجَسَرُوا عَلَى جُحُودِ
الْبَقَرَةِ (٦١ - ٦٥)
الآيات وَقَتَلُهُمُ الْأَنْبِيَاءُ أَوْ ذَلِكَ الْكُفْرَ وَالْقَتْلَ مَعَ مَا عَصْوَا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout