﴿وإِذ قلتم يَا مُوسَى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَىَ اللَّهُ جَهْرَةَ﴾ عِيَانًِا وَانْتِصَابُهَا عَلَى الْمَصْدَرِ كَمَا تَنْصَّبُ الْقُرْفَصَاءُ بِفِعْلِ الْجُلُوسِ أَوْ عَلَى الْحَالِ مِنْ نَرَى أَيْ ذَوِي جَهْرَةٍ ﴿فَأَخَِذَتْكُمُ الصَّاعِقَةِ﴾ أَيُّ الْمَوْتُ قِيلَ هِيَ نَارٌ جَاءَتْ مِنَ السَّمَاءِ فَأَحْرَقَتْهُمْ رُوِيَ أَنَّ السَّبْعِينَ الَّذِينَ كَانُوا مَعَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ عِنْدَ الِانْطِلَاقِ إِلَى الْجَبَلِ قَالُوا لَهُ نَحْنُ لَمْ نَعْبُدْ الْعَجَلَ كَمَا عَبْدَهُ هَؤُلاَءِ فَأَرْنَا اللَّهُ جَهْرَةً فَقَالَ مُوسَى سَأَلْتُهُ ذَلِكَ فَأَبَاهُ عَلِيًّّ فَقَالُوا إِنَّكَ رَأَيْتُ اللَّهَ تَعَالَى فَلَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَىَ اللَّهُ جَهْرَةً فَبَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ صَاعِقَةً فَأَحْرَقَتْهُمْ وَتَعَلَّقَتْ الْمُعْتَزِلَةُ بِهَذِهِ الْآيَةِ فِي نَفْيِ الرُّؤْيَةِ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ جَائِزُ الرُّؤْيَةِ لَمّا عَذَّبُوا بِسُؤَالِ مَا هُوَ جَائِزُ الثُّبُوتِ قُلْنَا إِنَّمَا عُوقِبُوا بِكُفْرِهِمْ لِأَنَّ قَوْلَهُمْ إِنَّكَ رَأَيْتُ اللَّهَ فَلَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَىَ اللّهُ جَهْرَةَ كُفَرَ مِنْهُمْ وَلِأَنَّهُمْ امْتَنَعُوا عَنْ الإِيمَانِ بِمُوسَى بَعْدَ ظُهُورِ مُعْجَزَتِهِ حَتَّى يَرَوْا رَبُّهُمْ جَهْرَةً وَالْإِيمَانُ بِالِانْبِيَاءِ وَاجِبٌ بَعْدَ ظُهُورِ مُعْجِزَاتِهِمْ وَلَا يَجُوزُ اقْتِرَاحُ الْآيَاتِ عَلَيْهِمْ وَلِأَنَّهُمْ لَمْ يَسْأَلُوا سُؤَالَ اسْتِرْشَادٍ بَلْ سُؤَالٍ تَعَنَّتْ وَعِنَادِ
الْبَقَرَةِ (٥٥ - ٥٨)
﴿وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ﴾ إليهَا حِينَ نَزَلَتْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout