﴿مالك﴾ عاصم وعليّ مِلْكُ غَيْرِهِمَا وَهُوَ الِاخْتِيَارُ عِنْدَ الْبَعْضِ لِاسْتِغْنَائِهِ عَنْ الْإِضَافَةِ وَلِقَوْلِهِ لّمَنِ الْمَلْكُ الْيَوْمَ وَلِأَنَّ كُلَّ مِلْكِ مَالِكٍ وَلَيْسَ كُلُّ مَالِكٍ مِلْكًًا وَلِأَنَّ أَمْرَ الْمِلْكِ يَنْفُذُ عَلَى الْمَالِكِ دُونَ عَكْسِهِ وَقِيلَ الْمَالِكُ أَكْثَرُ ثَوَابًٍا لِأَنَّهُ أَكْثَرُ حُرُوفًا وَقَرَأَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالْحَسَنُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا مِلَكٌ ﴿ِيَوْمِ الدَّينَ﴾ُ أَيْ يَوْمَ الْجَزَاءِ وَيُقَالُ كَمَا تَدَيَّنَ تَدَّانُ أَيْ كَمَا تَفْعَلُ تُجَازَى وَهَذَا إضَافَةُ اسْمِ الْفَاعِلِ إِلَى الظَّرْفِ عَلَى طَرِيقِ الِاتِّسَاعِ كَقَوْلِهِمْ ... يَا سَارِقُ اللَّيْلَةِ أَهْلُ الدَّارِ ...
أي مَالِك الأَمْرُ كُلُّهُ فِي يَوْمِ الدِّينِ وَالتَّخْصِيصِ بِيَوْمِ الدَّيْنِ لِأَنَّ الْأَمْرَ فِيهِ لِلَّهِ وَحْدَهُ وَإِنَّمَا سَاغَ وُقُوعُهُ صِفَةٌ لِلْمَعْرِفَةِ مَعَ أَنَّ إضَافَةَ اسْمِ الْفَاعِلِ إضَافَةٌ غَيْرِ حَقِيقِيَّةٍ لِأَنَّهُ أُرِيدُ بِهِ الِاسْتِمْرَارُ فَكَانَتْ الِاضَّافَّةُ حَقِيقَةً فَسَاغَ أَنْ يَكُونَ صِفَةً لِلْمَعْرِفَةِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout