﴿الحمد للَّهِ﴾ تعْلِيمُ اللَّفْظِ وَالْمَعْنَى مَعَ تَعْرِيضِ الِاسْتِغْنَاءِ أَى الْحَمْدُ اللَّهُ وَإِنْ لَمْ تَحْمَدُوهُ ﴿َالَّذِى خَلَقَ السّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ُ جَمْعَ السَّمَوَاتِ لِأَنَّهَا طَبَاقُ بَعْضِهَا فَوْقَ بَعْضٍ وَالأَرْضِ وَإِنْ كَانَتْ سَبْعَةً عِنْدَ الْجُمْهُورِ فَلَيْسَ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ بَلْ بَعْضُهَا مَوَالٌ لِبَعْضِ جُعْلٍ يَتَعَدَّى إِلَى مَفْعُولٍ وَاحِدٍ إِذَا كَانَ بِمَعْنَى أَحْدَثَ وَأَنْشَأَ كَقَوْلِهِ ﴿وَجَعَلَ الظلمَاتُ وَالنُّورُ﴾ُ وَإِلَى مَفْعُولَيْنِ إِنْ كَانَ بِمَعْنَى صَبْرٍ كَقَوْلِهِ ﴿وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادَ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا﴾ٌ وَفِيهِ رَدُّ قَوْلُ الثَّنَوِيَّةِ بِقَدَمِ النُّورِ وَالظُّلَمَةِ وَأَفْرَدَ النُّورَ لِإِرَادَةِ الْجِنْسِ وَلِأَنَّ ظُلْمَةَ كُلِّ شَيْءٍ تَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ ذَلِكَ الشِّئِّ نَظِيرُهُ ظُلْمَةَ اللَّيْلِ وَظُلْمَةُ الْبَحْرِ وَظُلْمَةُ الْمَوْضِعِ الْمُظْلِمِ يُخَالِفُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهَا صَاحِبُهُ وَالنُّورُ ضَرْبٌ وَاحِدٌ لَا يَخْتَلِفُ كَمَا تَخْتَلِفُ الظُّلُمَاتُ وَقَدَّمَ الظُّلُمَاتِ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ خَلَقَ اللَّهُ خَلْقَهُ فِي ظُلْمَةِ ثُمَّ رَشَّ عَلَيْهِمْ مِنْ نُورِهِ فَمَنْ أَصَابَهُ ذَلِكَ النُّورَ اهْتَدَى اهْتَدَى وَمَنْ أَخْطَأَهُ ضَلَّ ﴿ثْمَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ بَعْدُ هَذَا الْبَيَانُ ﴿بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ﴾ يَسَاوُونَ بِهِ الأَوْثَانُ تَقُولُ عَدَلْتُ هَذَا بِذَا أَيْ سَاوِيَتُهُ بِهِ وَالْبَاءُ فِي بِرَبِّهِمْ صلة للعَدلِ لاَ لِلْكُفْرِ أَوْ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout