لِلْحَلِفِ هُوَ اسْتِئْنَافُ كَلَامٍ أَوْ صِفَةٍ لِقَوْلِهِ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ أَيْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ مَحْبُوسَانِ وَإِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَأَصَابَتُكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ اعْتِرَاضٌ بَيْنَ الصِّفَةِ وَالْمَوْصُوفِ ﴿مَِن بَعْدِ الصَّلاةِ﴾ مِنْ بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ لِأَنَّهُ وَقْتَ اجْتِمَاعِ النَّاسِ وَعَنِ الْحَسَنِ رَحِمَهُ اللَّهُ بَعْدَ الْعَصْرِ أَوْ الظُّهْرِ لِأَنَّ أَهْلَ الْحِجَازِ كَانُوا يَقْعُدُونَ لِلْحُكُومَةِ بَعْدَهُمَا وَفِي حَدِيثِ بِدَيْلٍ أَنَّهُمَا لَمَّا نَزَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةَ الْعَصْرِ وَدَعَا بَعْدِيِّ وَتَمِيمٍ فَاسْتَحْلَفَهُمَا عِنْدَ الْمِنْبَرِ فَحَلَفَا ثُمَّ وَجِدَ الْإِنَاءَ بِمَكَّةَ فَقَالُوا إنَّا اشْتَرَيْنَاهُ مِنْ تَمِيمٍ وَعَدِيٍّ ﴿فََيُقْسِمَانِ بِالله﴾ فَيَحْلِفَانِ بِهِ ﴿إِنْ ارْتَبْتُمْ﴾ شَكَّكْتُمْ فِى
الْمَائِدَةِ (١٠٦ - ١٠٨)
أمانتهما وَهُوَ اعْتِرَاضٌ بَيْنَ يَقْسِمَانِ وَجَوَابُهُ وَهُوَ ﴿لاَ نََشْتَرِي﴾ وَجَوَابُ الشَّرْطِ مَحْذُوفٌ أَغْنَى عَنْهُ مَعْنَى الْكَلَاَمِ وَالتَّقْدِيرِ إِنْ ارْتَبْتُمْ فِي شَأْنِهِمَا فَحَلَفُوهُمَا ﴿بِهِ﴾ بِاَللَّهِ أَوْ بِالْقِسْمِ ﴿ثَمَنًا﴾ عِوضًا مِنَ الدُّنْيَا ﴿وَلَوْ كَانَ﴾ أَيُّ الْمُقْسِمُ لَهُ ﴿ذَا قُرْبَى﴾ أَيْ لَاَ نَحْلِفُ بِاَللَّهِ كَاذِبَيْنِ لِأَجْلِ الْمَالِ وَلَوْ كَانَ مِنْ نَقْسِمَ لَهُ قَرِيبًٌا مِنَّا ﴿وَلاَ نَكْتُمُ شَهَادَةُ اللَّهُ﴾ أَيْ الشَّهَادَةِ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ بِحِفْظِهَا وَتَعْظِيمِهَا ﴿إِنّّآ إِذًَا﴾ إِنْ كَتَمْنَا ﴿لَّمِنَ الآثَمِينَ﴾ وَقِيلَ إِنْ أُرِيدَ بِهِمَا الشَّاهِدَانِ فَقَدْ نُسِخَ تَحْلِيفُ الشَّاهِدَيْنِ وَإِنْ أُرِيدَ الْوَصْيَّانِ فَلَمْ يَنْسَخْ تَحْلِيفُهُمَا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout