كانوا يَسْأَلُونَ النَّبِىِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَشْيَاءَ امْتِحَانًا فَنَزَلَ ﴿ِيًّا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَاَ تَسْأَلُوا عَنْ أََشْيَاءَ﴾ قَال الخَلِيلُ وَسِيبَوِيْهِ وَجُمْهُورُ الْبَصْرِيِّينَ أَصْلُهُ شَيْئَاءَ بِهَمْزَتَيْنِ بَيْنَهُمَا أَلْفٌ وَهِيَ فُعَلَاءٌ مِنْ لَفْظِ شَيْءٍ وَهَمْزَتُهَا الثَّانِيَةُ لِلتَّأْنِيثِ وَلِذَا لَمْ تَنْصَرِفْ كَحُمْرَاءَ وَهِيَ مُفْرَدَةٌ لَفْظًا جَمْعَ مَعْنًى وَلَمَّا اُسْتَثْقَلَتْ الْهَمْزَتَانِ الْمُجْتَمِعَتَانِ قُدِّمَتْ الْأُولَى الَّتِي هِيَ لَامُ الْكَلِمَةِ فَجَعَلَتْ قَبْلَ الشِّينِ فَصَارَ وَزْنُهَا لِفُعَاءٍ وَالْجُمْلَةُ الشَّرْطِيَّةِ وَالْمَعْطُوفَةِ عَلَيْهَا أَيْ قَوْلُهُ ﴿إِِن تَبُدُّ لَكُمْ تَسْؤُكُمْ وَإِنْ تَسْأَلُوا عَنْهَا حِينَ يَنْزِلُ الْقُرْآنَ تَبُدُّ لَكُمْ﴾
صِفَةٍ لِأَشْيَاءَ أَيْ وَإِنْ تَسْأَلُوا عَنْ هَذِهِ التَّكَالِيفِ الصُّعْبَةُ فِى زَمَانِ الْوَحِى وَهُوَ مَادَامُ الرّسُولِ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ تَبْدُلُكُمْ تِلْكَ التَّكَالِيفَ الَّتِي تَسُوؤُكُمْ أَيْ تَغَمُّكُمْ وَتَشُقُّ عَلَيْكُمْ تُؤْمِرُونَ بِتَحَمُّلِهَا فَتَعْرِضُونَ أَنْفُسَكُمْ لِغَضَبِ اللَّهِ بِالتَّفْرِيطِ فِيهَا ﴿عَفَا الله عَنْهَا﴾ عفا الله عما سَلَفَ مِنْ مَسْأَلَتِكُمْ فَلاَ تَعُودُوا إِلَى مِثْلِهَا ﴿وَاَللَّهِ غََفُورٌ حَلِيمٌ﴾ لا يُعَاقِبُكُمْ إِلَّاَّ بَعْدَ الْإِنْذَارِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout