﴿فأثابهم الله بما قَالُوا﴾ أَيْ بِقَوْلِهِمْ رَبَّنَا آمِنًا وَتَصْدِيقُهُمْ لِذَلِكَ ﴿جِنَّاتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالدِيْنَ فَِيهَِا وَذَلِكَ جَزْآءُ الْمُحْسِنِينَ﴾ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْإِقْرَارَ دَاخِلٌ فِي الإِيمَانِ كَمَا هُوَ مَذْهَبُ الْفُقَهَاءِ وَتَعَلَّقَتْ الْكَرَامِيَّةُ فِي أَنَّ الإِيمَانَ مُجَرَّدُ الْقَوْلِ بِقَوْلِهِ بِمَا قَالُوا لَكِنَّ الثَّنَاءَ بِفَيْضِ الدَّمَعِ فِى السِّبَاقِ وَالْإِحْسَانِ فِي السِّيَاقِ يَدْفَعُ ذَلِكَ وَأَنّى يَكُونُ مُجَرَّدُ الْقَوْلِ إِيمَانًًا وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاَللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخَرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ نَفَى الإِيمَانَ عَنْهُمْ مَعَ قَوْلِهِمْ آمَنَّا بِاَللَّهِ لِعَدَمِ التَّصْدِيقِ بِالْقَلْبِ وَقَالَ أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ الْمَوْجُودِ مِنْهُمْ ثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ الْبُكَاءُ عَلَى الْجَفَاءِ وَالدُّعَاءِ عَلَى الْعَطَاءِ وَالرِّضَا بِالْقَضَاءِ فَمَنْ ادَّعَى الْمَعْرِفَةَ وَلَمْ يَكُنْ فِيهِ هَذِهِ الثَّلَاثَةُ فَلَيْسَ بِصَادِقٍ فِى دَعْوَاهُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout