الْإِيمَانُ أَيْ بِشَرٍ مِمَّا نَقَمْتُمْ مِنْ إيمَانِنَا ثَوَابًًا أَيْ جَزَاءٍ وَلَا بُدَّ مِنْ حَذْفِ مُضَافٍ قَبْلَهُ أَوْ قَبْلَ مِنْ تَقْدِيرِهِ بِشَرٌ مِنْ أَهْلِ ذَلِكَ أَوْ دَيْنٍ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ ﴿وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقُرْدَةِ﴾ُ يَعْنِي أَصْحَابَ السَّبْتِ ﴿وَالْخَنَازِيرِ﴾ أَيْ كُفَّارِ أَهْلِ مَائِدَةٍ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ أَوْ كِلًّا الْمُسْخِينَ مِنْ أَصْحَابِ السَّبْتِ فَشَبَّانَهُمْ مَسْخُوا قُرْدَةً وَمَشَايِخُهُمْ مَسَخُوا خَنَازِيرَ ﴿وَعَبَدَ الطَّاغُوتِ﴾ أَيْ الْعَجْلِ أَوْ الشَّيْطَانِ لِأَنَّ عِبَادَتَهُمْ الْعَجَلَ بِتَزْيِينِ الشَّيْطَانِ وَهُوَ عَطْفٌ عَلَى صِلَةٍ مِنْ كَأَنَّهُ قِيلَ وَمِنْ عَبْدِ الطَّاغُوتِ وَعَبْدِ الطَّاغُوتِِ حَمْزَةَ جَعَلَهُ اسْمًا مَوْضُوعًًا لِلْمُبَالَغَةِ كَقَوْلِهِمْ رَجُلٌ حَذَرٌ وَفَطِنٌ لِلْبَلِيغِ فِي الْحَذَرِ وَالْفِطْنَةِ وَهُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى الْقُرْدَةِ وَالْخَنَازِيرِ أَيْ جَعَلَ اللَّهُ مِنْهُمْ عَبْدُ الطَّاغُوتِ ﴿أُولَئِكَ﴾ الْمَمْسُوخُونَ الْمَلْعُونُونَ ﴿شَرٌّ مَّكَانًا﴾ جَعَلْت الشَّرارَةُ لِلْمَكَانِ وَهِيَ لِأَهْلِهِ مُبَالَغَةٌ ﴿وَأَضَلُّ عَن سَوَاء السبَيلُ﴾ عَنْ قَصْدِ الطَّرِيقِ الْمُوَصِلِ إِلَى الْجَنَّةِ وَنَزَلَ فِي نَاسٍ مِنَ الْيَهُودِ كَانُوا يَدْخُلُونَ عَلَى النَّبِىِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَظْهَرُونَ لَهُ الإِيمَانُ نِفَاقَا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout