وَالشَّاهِينُ وَقِيلَ هِيَ مِنْ الْجِرَاحَةِ فَيُشْتَرَطُ لِلْحِلِّ الْجُرْحُ ﴿مُكَلِّبِينَ﴾ حَال مَنْ عَلِمْتُمْ وَفَائِدَةُ هَذِهِ الْحَالِ مَعَ أَنَّهُ اسْتَغْنَى عَنْهَا بِعَلِمْتُمْ أَنْ يَكُونَ مَنْ يَعْلَمُ الْجَوَارِحَ مَوْصُوفًا بِالنَّكْلِيبِ وَالْمُكَلَّبِ مُؤَدَّبُ الْجَوَارِحِ وَمُعَلِّمُهَا مُشْتَقَ
الْمَائِدَةُ (٤ - ٦)
من الْكَلْب لِأَنَّ التَّأْدِيبَ فِي الْكِلَابِ أَكْثَرُ فَاشْتَقَّ مِنْ لَفْظِهِ لِكَثْرَتِهِ فِي جِنْسِهِ أَوْ لِأَنَّ السَّبْعَ يُسَمَّى كَلْبًًا وَمِنْهُ الْحَدِيثُ اللَّهُمَّ سَلَّطَ عَلَيْهِ كَلْبًٌا مِنْ كِلَابِك فَأَكَلَهُ الْأَسَدُ ﴿تُعَلِّمُونَهُنَّ﴾ حال أَوْ اسْتِئْنَافٌ وَلَا مَوْضِعَ لَهُ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ كُلَّ آخِذٍ عِلْمًا عَلَى أَلَّا يَأْخُذُهُ إِلَّا مَنْ أَقْتَلَ أَهْلُهُ عِلْمًَا وَأَنْحَرَهُمْ دَوَابَّهُ فَكَمْ مَنْ آخُذَ مِنْ غَيْرِ مُتَّقِنٍ قَدْ ضَيَّعَ أَيَّامَهُ وَعَضٌ عِنْدَ لِقَاءِ التَّحَارِيرِ أَنَامِلَهُ ﴿مِمَّا عَلَّمَكُمُ الله﴾ مِنَ التَّكْلِيبِ ﴿فَكُلُواْ مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ﴾ الْإِمْسَاكِ عَلَى صَاحِبِهِ أَنْ لَا يَأْكُلَ مِنْهُ فَإِنْ أَكَلَ مِنْهُ لَمْ يُؤْكَلْ إذَا كَانَ صَيْدُ كَلْبٍ وَنَحْوِهِ فَأَمَّا صَيْدُ الْبَازِي وَنَحْوُهِ فَأَكَلَهُ لَا يَحَرِّمُهُ وَقَدْ عُرِفَ فِي مَوْضِعِهِ وَالضَّمِيرُ فِي ﴿ُوَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ يَرْجِعُ إِلَى مَا أَمْسَكُنَ عَلَى مَعْنًى وَسَمّوْا عَلَيْهِ إِذَا أَدْرَكْتُمْ ذَكَاتُهُ أَوْ إِلَى مَا عَلِمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ أَيْ سُمُّوْا عَلَيْهِ عِنْدَ إِرْسَالِهِ ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ﴾َّ وَاحْذَرُوا مُخَالَفَةَ أَمْرِهِ فِي هَذَا كُلِّهِ ﴿إِِنَّ الله سَرِيعُ الحِسابِ﴾ إِنَّهُ مَحَاسِبُكُمْ عَلَى أَفْعَالِكُمْ وَلَاَ يَلْحَقُهُ فِيهِ لِبَثَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout