﴿يا أيها الذِينَ آمَنُوا أََوَْفُواْ بِالْعُقُودِ﴾ِ يُقَالُ وَفِى بِالْعَهْدِ وَأَوْفَى بِهِ وَالْعَقْدُ الْمُوَثِّقُ شَبْهٌ بِعَقْدِ الْحَبَلِ وَنَحْوِهِ وَهِيَ عُقُودُ اللَّهِ الَّتِي عَقَدَهَا عَلَى عِبَادِهِ وَأَلْزَمَهَا إِيَّاهُمْ مِنْ مُوَاجِبِ التَّلْكِيفِ أَوْ مَا عَقَدَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ وَمَا تَعَاقَدْتُمْ بَيْنَكُمْ وَالظَّاهِرُ أَنَّهَا عُقُودُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ فِي دِينِهِ مِنْ تَحْلِيلِ حَلَاَلِهِ وَتَحْرِيمِ حَرَامِهِ وَأَنَّهُ كَلَامُ قَدِمَ مُجْمَلًًا ثُمَّ عَقِبَ بِالتَّفْصِيلِ وَهُوَ قَوْلُهُ ﴿أَُحَِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الأَنْعَامِ﴾ وَالْبَهِيمَةُ كُلُّ ذَاتِ أَرْبَعِ قَوَائِمَ فِي الْبِرِّ وَالْبَحْرِ وَإِضَافَتِهَا إلَى الْأَنْعَامِ لِلْبَيَانِ وَهِيَ بِمَعْنَى مِنْ كَخَاتَمِ فِضَّةٍ وَمَعْنَاهُ الْبَهِيمَةُ مِنْ الْأَنْعَامِ وَهِيَ الْأَزْوَاجُ الثَّمَانِيَةُ وَقِيلَ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ الظِّبَّاءُ وَبَقَرُ الْوَحْشِ وَنَحْوِهِمَا ﴿إِِلاَّ مَا يَتَلَى عَلَيْكُمْ﴾ آيَةُ تَحْرِيمِهِ وَهُوَ قَوْلُهُ ﴿ُحُرِّمْتْ عَلَيْكُمْ الْمَيْتَةُ﴾ُ الْآيَةُ ﴿غََيْرَ مُحِلّي الصَّيْدُ﴾ حَال مِنَ الضَّمِيرِ فِي لَكُمْ أَيْ أُحِلَّتُ لَكُمْ هَذِهِ الْأَشْيَاءُ لَا مَحَلِّينَ
الصيد ﴿وَأَنتُمْ حُرُمٌ﴾ حَال مَنْ مُحَلَّى الصَّيْدِ كَأَنَّهُ قِيلَ أَحْلَلْنَا لَكَ بَعْضُ الْأَنْعَامِ فِي حَالِ امْتِنَاعِكُمْ مِنْ الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ مُحْرِمُونَ لِئَلَّا يُضِيِّقَ عَلَيْكُمْ وَالْحَرَمُ جَمْعُ حَرَامٍ وَهُوَ الْمُحَرِمُ ﴿إِِنَّ الله يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ﴾ مِنَ الأَحْكَامِ أَوْ مِنَ التَّحْلِيلِ وَالتَّحْرِيمِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout