﴿فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وََعَمِلُواْ الصالِحاتُ فَيُوَفّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَيَزيدُهُمْ مّن فَضْلِهِ وَأَمَّا الذِين اسْتَنْكَفُوا وَاسْتَكْبِرُوا فََيُعَذّبُهُمْ عَذَابًا أَلُيمًا وَلاَ يَجِدُونَ لَهُم مِّن دُونِ الله وَلِيًّا وَلاَ نَصِيرًا﴾ فَإِنْ قُلْتَ التَّفْصِيلُ غَيْرَ مُطَابِقٍ لِلْمُفَصَّلِ لِأَنَّ التَّفْصِيلَ اشْتَمَلَ عَلَى الْفَرِيقَيْنِ وَالْمُفَصَّلِ عَلَى فَرِيقٍ وَاحِدٍ فَلْت هُوَ مِثْلُ قَوْلِكَ جَمْعُ الْإِمَامِ الْخَوَارِجِ فَمَنْ لَمْ يَخْرُجْ عَلَيْهِ كِسَاهُ وَحَمْلَهُ وَمَنْ خَرَجَ عَلَيْهِ نَكَلَ بِهِ وَصِحَّةُ ذَلِكَ لِوَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ حَذَفَ ذِكَرَ أَحَدِ الْفَرِيقَيْنِ لِدَلَالَةِ التَّفْصِيلِ عَلَيْهِ وَلَانٌ ذِكْرَ أَحَدِهِمَا يَدُلُّ عَلَى ذِكْرِ الثَّانِي كَمَا حَذَفَ أَحَدُهُمَا فِي التَّفْصِيلِ فِي قَوْلهِ تَعَالَى بَعْدَ هَذَا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاَللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ وَالثَّانِي أَنَّ الْإِحْسَانَ إلَى غَيْرِهِمْ مِمَّا يَغُمُّهُمْ فَكَانَ دَاخِلًًا فِي جُمْلَةِ التَّنْكِيلِ بِهِمْ فَكَأَنَّهُ قِيلَ وَمَنْ يَسْتَنْكِفُ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبَرُ فَسَيُعَذِّبُ بِالْحِسْرَةِ إِذَا رَأَى أُجُورَ الْعَامِلِينَ وَبِمَا يُصِيبُهُ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout