اللَّهُ لِأَنَّهُ اسْمٌ ذَاتٍ فَيَسْتَجْمِعُ صِفَاتُ الْكَمَالِ وَهُوَ بِنَاءً عَلَى مَسْأَلَةِ خَلْقِ الْأَفْعَالِ وَقَدْ حَقَّقْتْهُ فِي مَوَاضِعَ ﴿رَبّ الْعَالَمِينَ﴾ الرَّبُّ الْمَالِكُ وَمِنْهُ قَوْلُ صَفْوَانَ لِأَبِي سُفْيَانَ لِأَنْ يَرْبَنِي رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ أَحَبَّ إلَيَّّ مِنْ أَنْ يَرِبَنِي رَجُلٌ مِنْ هَوَازِنَ تَقُولُ رَبُّهُ يَرِبُّهُ رَبًُّا فَهُوَ رَبٌّ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ وَصْفًًا بِالْمَصْدَرِ لِلْمُبَالَغَةِ كَمَا وَصَفَ بِالْعَدْلِ وَلَمْ يُطْلِّقُوا الرَّبَّ إلَّاّ فِي اللَّهِ وَحْدَهُ وَهُوَ فِى الْعَبْدِ مَعَ التَّقَيُّدِ إنَّهُ رَبِّى أَحْسَنُ مِثْوَاى قَالَ ارْجِعْ إلَى رَبِّك وَقَالَ الْوَاسِطِىُّ هُوَ الْخَالِقُ ابْتِدَاءُ
الْفَاتِحَةِ (٢ - ٤)
وَالْمَرَبِيُّ غِذَاءُ وَالْغَافِرُ انْتِهَاءً وَهُوَ اسْمُ اللَّهِ الْأَعْظَمِ وَالْعَالِمِ هُوَ مَا عُلِمَ بِهِ الْخَالِقُ مِنْ الْأَجْسَامِ وَالْجَوَاهِرِ وَالْأَعْرَاضِ أَوْكَلُ مَوْجُودٌ سِوَى اللَّهِ تَعَالَى سُمِّيَ بِهِ لِأَنَّهُ عُلِمَ عَلَى وُجُودِهِ وَإِنَّمَا جَمَعَ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ مَعَ أَنَّهُ يَخْتَصُّ بِصِفَاتِ الْعُقَلَاءِ أَوْ مَافَى حُكْمُهَا مِنْ الْأَعْلَامِ لِمَا فِيهِ مِنْ مَعْنَى الْوَصْفِيَّةِ وَهِيَ الدَّلَالَةُ عَلَى مَعْنَى الْعِلْمِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout