لِقَرِينَةِ ظَهَرَتْ لَهُ، وَصَوََّب الْوَصْلِ هُنَاكَ لِقَرِينَةِ ظَهَرَتْ لَهُ، فَتَبَيَّنَ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ عَمَلٌٌ مُطَّرَّدٌ فِي ذَلِكَ (^١).
وبهذا تَعلم خَطَأ مََنْ قَوَّى الْقَولَ الأَولَ عَلَى إِطْلَاَقِهِ مِمَّنْ يَتَعَاطَى صِنَاعَةًَ الْحَدِيثَ فِي عَصْرِنَا هَذَا، وَاتَّخَذَهُ قَاعِدَةًً مُطَّرَدَةً فِي كُلِّ حَدِيثٍٍ اخْتَلَفَ ثِقَتَانِ فِي وَصْلِهِ وَإِرْسَالِهِ.
وَلِابْنِ حِبَّانَ صَاحِبُ الصَّحِيحِ فِي زِيَادَةِ الثِّقَةِِ رَأْيٌٌ لَهُ أَهْمَيْتُُهُ، ذَكَرَهُ فِي مُقَدَّمَةٍ "صَحِيحِهِ" ١/ ١٥٩ وَهَاكُهُ بِنَصُّهُ: وَأَمَّا زِيَادَةُُ الْأَلْفَاظِِ فِي الرِّوَايَاتِ، فَإِنَّا لَاَ نََقَْبَلُ شَيْئًا مِنْهَا إِلاَّ عَنْ مَنْ كَانَ الْغَالِبُُ عَلَيْهِ الْفِقْهَُ حَتَّى يَُعْلَمَ أَنَّهُ كَانَ يَرْوِي الشَّيْءََ وَيَعْلَمُه، حتى لا يُشَكَّ فِيهِ أَنَّهُ أَزَالَهُ عَنْ سُنَنِهِ، أَوْ غَيََّرِهِ عَنْ مَعْنَاهُ أَمْ لَاَ، لِأَنَّ أَصْحَابََ الْحَدِيثِ الْغَالِبُِ عَلَيْهِمْ حِفْظٌُ الْأَسَامِيُّ وَالأَسَانِيدُ دُونََ الْمُتُوَنِِّ، وَالْفُقَهَاءُُ الْغَالِبُُ عَلَيْهِمْ حِفْظُُ الْمُتُونُ وَإِحْكَامُهَا وَأَدَاؤُهَا بِالْمَعْنَى دُونََ حِفْظَ الْأَسَانِيدِ وَأَسْمَاءِ الْمُحَدِّثِينَ، فَإِذَا رَفَعَ مُحَدًِّّث خَبَرًَا، وَكَانَ الْغَالِبُُ عَلَيْهِ الْفِِقْهَ، لم أَقْبَلْ رَفَعِهِ إِلَّاَّ مَِنَ كِتَابَهُ، لِأَنَّهُ لَا يَعَْلَمُ الْمُسْنَدََ مَِنَ الْمِرْسَِل، وَلَاَ الْمَوْقُوفََ مَِنَ الْمُنْقَطِعِ، وَإِنَّمَا هَِمَّتُهُ إحْكَامُُ الْمَتْنِ فَقَطْ. وَكَذَلِكَ لَا أَقْبَلُُ عَنْ صَاحِبِ حَدِيثٍٍ حَافِظٍ مُتَّقِنٌ أَتَى بِزِيَادَةٍِ لَفْظَةًٍ فِي الْخَبَرِ، لِأَنَّ الْغَالِبََ عَلَيْهِ إِحْكَامُُ الإِسْنَادِ وَحِفْظُُ الْأَسَامِيُّ، وَالْإِغْضَاءُُ عَنِ الْمُتُونِِ وَمَا فِيهَا مِنْ الْأَلْفَاظِ إِلَّا مِنْ كِتَابِهِ، هَذَا هُوَ الِاحْتِيَاطُُ فِي قَبُولِِ الزِّيَادَاتِِ فِي الْأَلْفَاظِ. فَتَأَمَّلْ كَلَامُ هَذَا الْإِمَامِ، فَإِنَّهُ نَفِيسٌ جِدًا.
1 "شرح الألفية" ١/ ١٦٥، و"شرح علل الترمذي" ١/ ٤٢٦.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout