الوَجْهِ على هذا اللَّفْظِ.
وَمَعْنى هذا الحديثِ عِنْدَ بَعْضِ أهْلِ العلمِ: أن يكُونَ الرَّجُلُ مُفْطِرًا، فَإذا بَقِيَ شيءٌ من شَعْبانَ، أخَذَ في الصَّوْمِ لِحَالِ شَهْرِ رَمَضانَ.
وقد رُوِي عن أبي هُريرة، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم يُشْبهُ قولَه هذا حَيْثُ قال صلى الله عليه وسلم: "لا تَقَدَّمُوا شَهْرَ رَمَضانَ بِصِيامٍ إلَّا أن يُوَافِقَ ذلك صَوْمًا كانَ يَصُومهُ أَحَدُكُمْ" (^١). وقد دَلَّ في هذا الحديثِ أنّما الكَراهِيةُ على من يَتعَمَّدُ الصِّيَامَ لِحَالِ رَمَضانَ (^٢).
٧٤٩ - حَدَّثَنا أحمدُ بن مَنيعٍ، قال: حَدَّثَنا يَزِيدُ بن هارُونَ، قال: أخبرنا الحَجَّاجُ بن أرْطَاةَ، عن يحيى بن أبي كَثِيرٍ، عن عُرْوةَ
عن عَائشةَ، قالت: فَقَدْتُ رَسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم لَيْلةً، فَخَرَجْتُ فإذا هو بِالبَقِيعِ، فقال: "أكُنْتِ تَخَافِينَ أن يَحِيفَ اللهُ عَليْكِ وَرَسُولُهُ؟ " قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ظَنَنْتُ أنّكَ أتَيْتَ بَعْضَ نِسَائِكَ، فقال: "إنَّ الله تبارك وتعالى يَنْزِلُ لَيْلةَ النِّصْفِ من شَعْبانَ إلى السَّمَاءِ الدُّنْيا،
1 حديث صحيح، وقد سلف تخريجه برقم (٦٩٢).
2 ولبعض أهل العلم مذهب آخر في الجمع بين هذين الحديثين: وهو أن حديث العلاء بن عبد الرحمن محمول على مَن يُضعِفُه الصومُ، والحديث الآخر مخصوص بمن يحتاط بزعمه لرمضان، وهو جمع حسنٌ كما قال الحافظ ابن حجر في "الفتح" ٤/ ١٢٩، وانظر "شرح معاني الآثار" للطحاوي ٢/ ٨٤ - ٨٥.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout