قال أحمدُ: مَعْنى هذا الحديثِ "شَهْرَا عِيدٍ لا يَنْقُصَانِ معًا": يَقولُ: لا يَنْقُصَانِ مَعًا في سَنَةٍ وَاحِدةٍ: شَهْرُ رَمَضانَ وَذُو الحِجَّةِ، إنْ نَقَصَ أحَدُهُمَا تَمَّ الآخَرُ.
وقال إسحاقُ: مَعْناهُ "لا يَنْقُصانِ" يَقولُ: وَإنْ كانَ تِسْعًا وَعِشْرِينَ، فَهو تَمامٌ غَيْرُ نُقْصَانٍ.
وعلى مَذْهبِ إسحاقَ يَكونُ يَنْقُصُ الشَّهْرانِ مَعًا في سَنَةٍ وَاحِدةٍ (^١).
٧٠٢ - حَدَّثَنا عَليُّ بنُ حُجْرٍ، قَال: حَدَّثَنا إسماعيلُ بن جَعْفَرٍ، قَال: حَدَّثَنا محمدُ بن أبي حَرْملَةَ، قال: أخبرني كُرَيبٌ
1 قال البغوي في "شرح السنة" ٦/ ٢٣٥ بعد أن نقل قول المصنِّف هذا: وقال بعضهم: إنما أراد بهذا تفضيل العمل في العشر من ذي الحجة، فإنه لا ينقص في الأجر والثواب عن شهر رمضان. وقال النووي في "شرح مسلم": الأصح أن معناه لا ينقص أجرهما والثواب المرتب عليهما وإن نقص عددهما. وقيل: معناه لا ينقصان جميعًا في سنة واحدة غالبًا. وقيل: لا ينقص ثواب ذي الحجة عن ثواب رمضان لأن فيه المناسك، حكاه الخطابي وهو ضعيف، والأول هو الصواب المعتمد. ومعناه أن قوله صلى الله عليه وسلم: "من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه"، وقوله: "من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا"، وغير ذلك، فكل هذه الفضائل تحصل سواء تم عدد رمضان أم نقص.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout