وَتَحْسِينُهُ، وَهَذَا الْإِمَامُُ الْمُنْذِرِيُّ فِي اخْتِصَارِهِ لِِسُنَنِ أَبِي دَاوُد يَنْقُلُ أَحْكَامَ التِّرْمِذِيِّ فِيمَا اتَّفَقَ عَلَيْهِ الْكِتَابَانِ، وَلَوْ كَانَ تَصْحِيحَُهُ غَيْرََ مُعْتَمَدٌ، لَمْ يَذْكُرْهَا الْمُنْذِرِيُّ (^١)، وإلا لَكَانَ مَجَرَّد تَعَبٍَ وَتَطْوِيلٌ لِلْكِتَابِ دُونَ طَائِلٍ.
قُلنَا: ثُمَّ ذَكَرَ الدُّكْتُورَ عَتْرَ الرَّّدَّ التَّفصِيلِي، وَبَيْنَ أَنَّ الِاِنْتِقَادَاتِِ الْمُوجََّّهَةُ إِلَى الْإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ تَرْجِعُ إِلَى ثَلَاَثَةِ أُمُورٍ:
١ - اخْتِلَافُ نُسَخِ الْجَامِعِ.
٢ - الْغَفْلَةُ عَنْ اصْطِلَاحِ التِّرْمِذِيِّ.
٣ - اخْتِلَافُ الِاجْتِهَادِ فِي رُوَاةِ الْحَدِيثِ وَمَرْتَبَتِهِ. وَانْظُرْ تَمَامَ كَلَامِهِ فِيهِ، فَإِنَّهُ مُفِيدٌ.
إن الحديثَ الحَسنَ لذَاتِهِ: هُوَ الْحَدِيثُُ الْمُتَّصِلُُ الإِسْنَادُ بِرُوَاةٍ مَعْرُوفِينَ بِالصِّدْقِ، وَفِي ضَبْطِهِمْ قُصُورٌٌ عَنْ رُتْبَةِ رُوَاةًِ الصَّحِيحِ، وَلَاَ يَكُونُ مَعََلًّا وَلاَ شَاذًَّا، وَهُوَ وَالصَّحِيحُُ سَوَاءٌ إِلَّاَّ فِي تَفَاوُتِِ الضَّبْطِِ، فَرَاوِي الصَّحِيحِِ يُشْتَرَطَُ فِيهِ أَنْ يَكُونََ مَوْصُوفًًا بِأَعْلَى دَرَجَاتِ الضَّبْطِ، وَرَاوِي الْحََسَِّنِ لاَ يُشْتَرَطُ فِيهِ أَنَّ يََبَْلُغَ تِلك الدَّرَجَةََ، وَإِنْ كَانَ لَيْسَ عَرِيًّا عَنِ الضَّبْطِ فِي الْجُمْلَةِ.
1 ولا ابن حجر في "فتح الباري" و"تخريج أحاديث الأذكار" وغيرها من كتبه، ولا النووي في "رياضه" وغيره، ولا المزي في "تحفة الأشراف" وغيرهم من العلماء والحفاظ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout