أَيْدِينَا، فِيهَا أَحَادِيثُ تَوثَُّّقُوا مَِنَ صِحَّتَهَا، وَانْتَُقَِدََت عَلَيْهِمْ، وَلَمْ نَسْمَعْ لِأَحَدٍ مِنْهُمْ أَصْدَرُ فِي حَقِِّّهُمْ هَذَا التَّعْمِيمََ الْقَاسِي الَّذِي انْتَهَى إلَيْهِ الْإِمَامُ الذَّهْبِيُُّّ.
قال العلامة ابن الْوَزِيرِ (^١): هذا خطأ نادِرٌ، والْعِصِمَّةُُ مُرْتَفِعَةٌ مِنْ الْأَئِمَّةِ وَالْحُفَّاظِ وَالْعُلَمَاءِ.
وَقَالَ الْعَلَّامَةُ أَحْمَدُ الْغُمَارِيُّ: لَمْ يَقُلْ أَحَدٌ إِنَّ تَصْحِيحَ التِّرْمِذِيِّ لَا يُقْبَلُ هَكَذَا عَلَى الْإِطْلَاقِ، بَلْ تَصْحِيحُُهُ مَقْبُولًٌ إِلَّاَّ فِي أَحَادِيثِ مَعْدُودَةٍ ضَعْفَ فِيهَا رَأْيٌُهُ، كَمَا وَقَعَ لِلْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٌ وَالْحَاكِمُ وَالنَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُمْ (^٢).
وقد انتَقَد مَقَالَةُ الذَّهَبِيِّ هَذِهِ الْحَافِظُُ الْعِرَاقِيُّ (^٣)، فقال تعلِيقًا عَلَى حَدِيثِ "الصُّلْحِ جَائِزٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ … " (^٤) ما نَصَّّه: وَقَدْ تَكَلََّّم صَاحِبٌُ "الْمِيزَانِ" فِي تَصْحِيحِ التِّرْمِذِيِّ هَذَا الْحَدِيثَ، فَذَكَرَ تَصْحِيحََ التِّرْمِذِيِّ لَهُ، ثُمَّ قَالَ: فَلِهَذَا لَاَ يََعْتَمِدُ الْعُلَمَاءُ عَلَى تَصْحِيحِ التِّرْمِذِيِّ. قُلْت: (الْقَائِل هُوَ الْحَافِظُ الْعِرَاقِيُّ): وَمَا نََقََلَهُ عَنِ الْعُلمَاءِ مِنْ أَنَّهُمْ لَاَ يَعْتَمِدُونَ عَلَى تَصْحِيحِهِ لَِيْس بُجَيْدٍ، وَمَا زَالَ النَّاسُُ يَعْتَمِدُونَ تَصْحِيحََه، وَالْمِصَنِِّّف قَدْ أَخَذَ عَلَى الْبُخَارِيِّ قَبُولٌَ كَثِيرُ بِنِ
1 في "تنقيح الأنظار" ١/ ١٧١.
2 "الفتاوى والرسائل الصغرى" ص ٦٠.
3 في "شرح الترمذي، المجلد الخامس ورقة ١١٥ وجه ثانٍ.
4 الترمذي (١٣٥٢).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout